الاحاجى السودانية – عرديب ساسو

0

كان محمد الشاطر يسكن مع أخته فاطمة في الخلاء بعيدا عن الناس وكان يخرج في أول الصباح قبل الدجاج ويصطاد ويحضر مااصطاده في منتصف النهار فيتغديان منه وأخته .

ثم يرجع بعد الغداء ويصطاد ويأتي بهزيع من الليل فيتعشي ثم يرجع فيصطاد .

ثم يأتي قبل الفجر فينام قليلا . ويفعل في اليوم التالي ماكان يفعله من قبل .

وكان إذا جاء في الليل للعشاء يقف أمام البيت الذي فيه أخته فاطمة فيقول : فاطنة يافاطنة أفتحي الباب لمحمد الأرباب يعشيك ويغديك ويساري الليل يخليك وكان قريبا من مكان محمد وأخته غول فظيع شرير فأراد أن يأكل إما محمد وإما اخته فاطمة .

وسمع مايقول محمد لأخته فاطمة عند الباب .

فجعل يأتي كل عشاء ويطرق الباب ، ويقول بصوته الغليظ المنكر الكريهه : فوطنة يافوطنة أفتحي البوب لمحومد الاربوب يعشيك ويغديك ويسوري الليل يخليك فإذا سمعت فاطمة صوته الكريهه ، صاحت به من وراء الباب : فوت ، حسك حس حمار وحس محمد أخوي جرسا نقار فيفوت الغول وهو مغيظ محنق . ويأتي في اليوم الثاني ويصيح أمام الباب : فوطنة يو فوطنة أفتحي البوب لمحومد الأربوب يعشيك ويغديك ويسوري الليل يخليك وتجيبه فاطمة : فوت حسك حس حمار وحس محمد أخوي جرسا نقار

ولما أيقن الغول أن فاطمة لن تفتح الباب مادام صوته غليظا وكريها ذهب الي الحداد فقال له : هم هم ياحداد هم هم ياحداد ياتطرق لي حسي يا آكلك وقال الحداد للغول : بطرق ليك حسك . لاكين أوعك أكان لقيت لك خنفسان ولا حشرة تأكلها . وطرق الحدادصوت الغول حتي صار مثل الجرس النقار .

وذهب الغول فكمن قريبا من بيت فاطمة . وبينما هو كامن مرت خنفساء كبيرة فأعجبته وسال لعابه . فلم يتمالك نفسه حتي أمسك بها وقرشها . ولما جاء الليل ذهب الي بيت فاطمة ، وقال : فوطنة يافوطنة أفتحي البوب لمحومد الأربوب يعشيك ويغديك ويسوري الليل يخليك وعرفت فاطمة أنه الغول ، فقالت له : فوت ، حسك حس حمار وحس محمد أخوي جرسا نقار وغضب الغول جدا وذهب من الصبح الي الحداد وقال له : ” إنت غشيتني وأنا جيت آكلك “! فقال له الحداد : ” أنا ماغشيتك ، لازم إنت أكلت خنفسان والا حشرة من الحشرات ” وضحك الغول لانه عرف أن الحداد صادق .

وطرق الحداد صوت الغول ونصحه ألا يأكل حشرة .

ومضي الغول فكمن قريبا من بيت فاطمة . وبينما هو كامن رأي ضبا كبيرا ، فسال لعابه وأكله . ورجع صوته غليظا كما كان .ولما ذهب إلي بيت فاطمة عرفت إنه الغول فلم تفتح له الباب . وغضب غاية الغضب وذهب في الصباح إلي الحداد ولامه الحداد علي أنه أكل ضبا ، وقال له : انا مابطرق حسك أكان كل يوم إنت تمشي وتأكل الحشرات . وصاح الغول في وجه الحداد : ” طرق حسي وألا بآكلك ” وخاف الحداد وطرق صوت الغول ومشي الغول في الصحراء طول النهار ولم ير حشرة . وجاء في أول الليل وكمن قريبا من بيت فاطمة . وجاءت خنفساء كبيرة مارة بالقرب منه ، فسال لعابه من أجلها ومد يده ليقتلها .ولكنه تذكر ماسيحدث لصوته . فداسها برجله وخلطها بالتراب . ومر ضب كبير . فجري لعابه طمعا فيه ، ولكنه تذكر نصيحة الحداد .فذهب بعيدا حتي لاتري عينه الضب .

وفي نصف الليل وقف أمام بيت فاطمة وطرقه وقال بصوت لطيف : فاطنة يافاطنة أفتحي الباب لمحمد الأرباب يغديك ويعشيك ويساري الليل يخليك ولم تشك فاطمة أنه أخوها . ففتحت الباب فهجم الي الداخل وأمسك بيدها وقال لها : أنا الغول الجلجول أكلك ولا آكل أخوك وبكت فاطمة وقالت له : ياعمي الغول الجلجول أكل محمد أخوي ثم قالت له : ادسي في الزير ومحمد وقت يجي قوم عليه وأكله ،

وإندس الغول في الزير ، وجاء محمد وطرق الباب : فاطنة يافاطنة أفتحي الباب لمحمد الأرباب يعشيك ويغديك ويساري الليل يخليك ولما فتحت له الباب قال لها : ” إني عطشان ” فأشارت الي الزير فأخذ القرعة وأراد ان يشرب فأمسك به الغول وقال له : هم فيك ،

أنا جيت آكلك ونظر محمد إلي فاطمة أخته وقال : كدي يافاطنة تخونيني ! ورأي محمد أن الغول قوي ومخيف فقال له : يابا الغول خلني أقول كلمة والا كلمتين . ورضي الغول بذلك وأمسك شديدا بيد محمد . فجعل محمد يصيح بأعلي صوته وهو يبكي : عرديب ساسو نمرة الليله سيدكن أكلوه وكانت عرديب وساسو ونمرة هن كلابه التي يصطاد بها . فلم تجبه فصاح مرة أخري : عرديب ساسو نمرة قطاعة السلاسل الليلة سيدكن أكلوه ولم تجبه الكلاب ، فصاح للمرة الثالثة : عرديب ساسو نمرة قطاعة السبع سلاسل الليله سيدكن أكلوه وماأتم كلامه حتي جاءت الكلاب تصيح هو هو هو هو أمام البيت ودخلت فيه وهي تنبح وتصيح . وكل كلبة منهم كأنها البقرة في حجمها . فقال لها : ” هم في الغول ، ماتخلن فيه علا عصب الطنبور ” وهجمت الكلاب علي الغول فأكلته ولم تترك فيه إلا عصب الطنبور .

ثم قال محمد للكلاب : “هم في فاطنة متخلن فيها إلا عصب الطنبور ” وهجمت الكلاب علي فاطمة فلم تترك فيها إلا عصب الطنبور . وجاءت حدأة تتفرج فقال محمد للكلاب : ” هم في الحديا ماتخلن فيها إلا عصب الطنبور ” وهجمت الكلاب علي الحداة فلم تترك منها إلا عصب الطنبور، وجمع محمد العصبات الثلاث فعمل منها ربابا .

وكان يضرب عليه في الصباح والمساء فتقول عصبة الغول : جابتني الكتلة الشديدة كنت أحسبه لغف مديدة وتقول عصبة فاطمة : يامحمد شن سويت ؟ إنت قت لي أحرسي البيت وتقول عصبة الحدأة : جيت أتفرج فرجوني قطعوا رويسي وحيروني وعاش محمد مع كلابه إلي أن جاء هادم اللذات وهازم المسرات .

تمت نتلاقي في قصة جديدة تابعونا في موقع وقروبات الرأي السوداني ؛؛؛؛؛؛؛

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!