
في خطوة وُصفت بالاستراتيجية، أفادت مصادر موثوقة بعودة محطة بانت التحويلية للخدمة الكاملة بعد توقف دام لفترة طويلة نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء أعمال التخريب المرتبطة بالنزاع المسلح. وتشير معلومات حصل عليها موقع ” الراي السوداني ” إلى أن هذه العودة تمثل دفعة قوية لاستقرار الإمدادات الكهربائية في ولاية الخرطوم، بما يشمل الأحياء السكنية والمناطق الصناعية والزراعية.
وجرت مراسم الإعلان في موقع محطة بانت بحضور كبار مسؤولي قطاع الكهرباء في السودان، من بينهم مدير عام شركة كهرباء السودان القابضة المهندس المستشار عبد الله أحمد محمد، ومدير عام الشركة السودانية لنقل الكهرباء المهندس ياسر محمد الشاذلي، إضافة إلى كوكبة من المهندسين والفنيين الذين ساهموا في تنفيذ المشروع وسط تحديات بالغة.
الخط الناقل (الجموعية – بانت) كان من أبرز المعوقات التقنية التي تمت معالجتها، حيث بذلت فرق الصيانة جهودًا نوعية لإعادة تأهيله بما يضمن استمرارية واستقرار الضخ الكهربائي من المحطة، التي تُعد من أكبر المحطات التحويلية وأكثرها تأثيرًا في توزيع الكهرباء بالعاصمة.
وتوقعت مصادر في قطاع الطاقة أن تسهم عودة المحطة في تحسين كفاءة الشبكة القومية، وخفض نسبة الأعطال والانقطاعات، لاسيما مع تزايد الضغط على الشبكة في ظل ارتفاع الطلب بسبب الأوضاع الاستثنائية.
أظهرت مقاطع مصورة من داخل المحطة لحظة تشغيل الأنظمة الأساسية وسط تصفيق من الحضور، في مشهد وصفه مسؤول فني بأنه “بداية تحول حقيقي في ملف الطاقة بالخرطوم”، مضيفًا أن الخطة القادمة تتضمن إعادة تشغيل المزيد من المحطات الحيوية خلال الأشهر المقبلة.
عودة محطة بانت ليست فقط خطوة تقنية، بل إشارة إلى بدء مرحلة جديدة من التعافي في البنية التحتية للكهرباء، وسط آمال معلقة على استمرار جهود الإصلاح في قطاعات النقل والتوليد والتوزيع، وفق رؤية حكومية تسعى لإعادة بناء ما دمرته الحرب.