في خطوة حملت دلالات عميقة ورسائل مباشرة للشارع السوداني، أفادت مصادر مطّلعة أن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس قام اليوم الجمعة بزيارة مفاجئة لموقع مجتمعي نشط بأم درمان، حيث التقى بالناشطة المعروفة سوهندا عبدالوهاب داخل تكيتها، وذلك برفقة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة وعدد من المسؤولين التنفيذيين.
وفق معلومات حصلت عليها “الراي السوداني “، الزيارة جاءت بالتزامن مع توزيع وجبة الجمعة التي درجت التكية على تقديمها أسبوعيًا، في مشهد وثّقته مقاطع مصورة أظهرت تفاعل المواطنين واستجابتهم الحارة. رئيس الوزراء، بحسب الشهود، أبدى إعجابه بالمبادرة التي تعمل منذ أشهر على سد فجوات الدعم الغذائي في أحياء أم درمان خلال ظروف الحرب.
وقال إدريس خلال اللقاء إن ما تقوم به سوهندا وفريقها “يمثل انعكاسًا حقيقيًا لقيم التضامن السوداني”، مؤكداً أن الدولة ستعمل على تمكين هذه المبادرات المجتمعية وتقديم الدعم اللوجستي لها.
من جانبها، أعربت سوهندا عبدالوهاب عن تقديرها للزيارة، وكتبت على صفحتها الشخصية على فيسبوك: “سعدنا جداً جداً نحن وأثناء ما بنوزع في وجبة الجمعة اليوم بزيارة كريمة وطيبة وبادرة جميلة من رئيس مجلس الوزراء ووفدهم المرافق.”
المشهد، الذي حمل طابعًا إنسانيًا ورسالة سياسية غير مباشرة، شهد تواصلاً مباشراً بين المسؤولين والمواطنين، مما أعطى مؤشراً على توجه جديد نحو دعم العمل الطوعي القاعدي كأداة فعالة لمجابهة الأزمات الخدمية.
مصادر محلية أجمعت على أن الخطوة تمثل تحولًا لافتًا في العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني، خاصة مع التعهدات التي أطلقها إدريس بمساندة المشاريع الشعبية ذات التأثير المباشر.
الزيارة، التي لم يُعلن عنها مسبقاً، خلقت حالة من التفاعل الكبير على المنصات الاجتماعية، وسط إشادات واسعة بالطابع العفوي والواقعي للموقف، ما يعزز الرهان على دور المبادرات الشعبية في تحقيق الأمن المجتمعي والاستقرار الغذائي في زمن الحرب.