خط هيثرو.. النيابة تكشف عن أجانب في قضية

0

الخرطوم:آالراي السوداني

كشفت المتحري وكيل ثاني نيابة الاموال العامة عن إصدارها أوامر بالقبض والاسترداد عبر الإنتربول لأجانب بمجموعة عارف الكويتية ، على ذمة التصرف في حق سودانير بالهبوط والإقلاع بمطار هيثرو الدولي كما اشار الى فصل النيابة الاتهام في مواجهة موظفين بشركة عارف الكويتية وهما نائب رئيس مجلس إدارة شركة سودانير المنتدب من عارف على حسين دشتي (كويتي الجنسية)، إضافة إلى فصل الاتهام في مواجهة المستشار المنتدب من عارف لسودانير يان باتريك، وذلك لعدم وجود بينات ومعلومات عن المتهمين ولعدم تضرر المتهمين الماثلين امام المحكمة نسبة لمكوثهم بالحبس فترة طويلة.

الانتربول
وقال المتحري الذي تمت مناقشته امس بواسطة ممثل الدفاع عن المتهم الثالث بمحكمة مخالفات الاراضي المنعقدة برئاسة القاضي عبد المنعم عبد اللطيف والتي يواجه الاتهام فيها وزير المعادن الأسبق كمال عبد اللطيف، إلى جانب المدير العام لشركة الفيحاء العبيد فضل المولى بالتصرف في خط هيثرو الدولي. وكشف المتحري للمحكمة، عن صدور امر قبض على رئيس مجلس إدارة شركة عارف الكويتية آنذاك، والمستشار الفني لها يان باتريك ونائب رئيس مجلس ادارة سودانير المنتدب من عارف على دشتي ، كويتي الجنسية مع صدور توجيهات باستردادهما عن طريق التعاون الدولي (الانتربول).
حجز النيابة
واوضح المتحري في رده على اسئلة الدفاع أن التصرف في خط هيثرو المملوك لسودانير تم من قبل شركة عارف الكويتية دون علم سودانير، منوهًا إلى أنه كان يفترض توريد مبلغ سودانير مع تعاقدها مع عارف في حساب الحكومة، مبيناً بأن نص الاتفاق على أن تكون (30%) من الأسهم لسودانير و(21%) للمكون المحلي السوداني، على أن تكون (49%) لعارف، وقال إن القصد من دخول شريك وطني هي التحكم في السياسة العامة للشركة وان سبب دخول الشريك الاجنبي كان الحصار الاقتصادي على البلاد.
وعن سبب عدم اطلاق سراح المتهم الثالث بالضمان رغم حجز النيابة لمبالغ تخص عارف في هذا البلاغ ، قال المتحري إن مبلغ الكفالة يفوق المبلغ المحجوز. وذكر انه مستنديا لم يثبت أن خط هيثرو تم التصرف فيه بالبيع وانه قانونيا في ذلك الوقت كان يمنع بيع الخطوط
التفاوض مع عارف والفيحاء
وقال المتحري إن العمود الفقري لضياع خط هيثرو تمثل في شكل التفاوض مع شركة عارف والفيحاء ومن ثم التعاقد معهما وادارة مجموعة عارف لسودانير ترتب عليها ضياع الخط وانهيار سودانير بالكامل. وقال في رده على الدفاع إن دخول عارف والفيحاء مع سودانير كان حسب العرض والطلب لكن بطريقة مخالفة. ونفى المتحري وجود علاقة عمل او وظيفة للمتهم الثالث عبيد بشركة عارف وقال إن شركة الفيحاء القابضة هي شركة سودانية مسجلة لدى مسجل الشركات في 19/2/2006م وفق قانون الشركات حيث تم تكليف المتهم الثالث كمدير لها وان تأسيس شركة الفيحاء مستنديا سابق للتفاوض وان المتهم الثالث افاد في اقواله بأن المتهم الأول وزير المالية آنذاك الزبير أحمد الحسن، أفادهم بأن سودانير معروضة للخصخصة بنسبة 49% للاستثمار الأجنبي، مشيراً الى أن شركة عارف بعدها دخلت في تفاوض مع سودانير توصلوا خلالها لاتفاق لتقييم اصول شركة سودانير بمبلغ (150) مليون دولار على أن تدفع عارف الكويتية (80.500) مليون دولار و(40) مليون دولار أمريكي تدفع للحكومة و(40) مليون دولار أخرى هي قيمة حكومة السودان في تطوير الخطوط الجوية السودانية. وقال المتحري “حسب اقوال المتهم في التحري فإن الفيحاء تأسست فقط للدخول في سودانير” واكد المتحري أن المتهم الثالث لا يملك اسهما في شركتي عارف والفيحاء مضيفا انه كان يقود التفاوض نيابة عن شركة الفيحاء واتضح ذلك من خلال اقوال شاهد اتهام.
فقدان الخط
وقال المتحري إن تاريخ فقد الخط كان في اكتوبر 2010م وقال المتحري في رده على الدفاع إن المتهم الثالث لحظة ضياع الخط ليس له علاقة بسودانير وعارف وانه اصدر قرارا بتشكيل لجنة عليا للتحقق في ضياع الخط وانه لم يدخل شيء من تفاوض عارف وسودانير لمصلحته الشخصية . ونفى تقديم أي جهة ادارية او حكومية طعنا حول دخول عارف لسودانير وأشار المتحري الى أن ضياع خط هيثرو تم اثناء وجود عارف في سودانير . وقال في رده على ممثل الاتهام د. على البلولة أن هنالك شروط تعويض عن فقدان خط هيثرو في حال ثبوت أن عارف او سودانير تسببا في فقده.
تصرف المتهمين
ووفق البينات فان المتهمين قاموا بالتصرف في اسهم الخطوط الجوية السودانية المملوكة لحكومة السودان بالكامل خارج أنظمة اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام مما ادى إلى فقدان السودان لحق الهبوط والاقلاع بمطار هيثرو. كما أن توقيع العقد مع مجموعة عارف الكويتية وهي غير مسجلة بالسودان ولا علاقة لها بمجال الطيران، بالاضافة الى عدم توريد عائدات البيع لحكومة السودان ومخالفة بذلك القوانين واللوائح، ادى إلى عدم توريد مبلغ 5 ملايين دولار كان يفترض أن تدفع لصالح حكومة السودان قبل دخول شركة عارف، وقال المتحري إن هذه الأفعال مجتمعة أدت إلى تبديد أموال الدولة بصورة مباشرة.
هذا وقد حددت المحكمة جلسة الاثنين القادم لمواصلة استجواب المتحري بواسطة ممثل الدفاع عن المتهم الثالث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!