اخبار السودان

حميدتي في كمبالا برفقة الحلو وإدريس وحجر والتعايشي

وصل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» صباح الجمعة إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، في أول ظهور علني له منذ أشهر، وفق ما أوردته تقارير صحفية.

 

وقالت التقارير إن حميدتي وصل برفقة عدد من قيادات التحالف الذي يقوده، من بينهم عبدالعزيز آدم الحلو، والهادي إدريس يحيى، والطاهر أبو بكر حجر، ومحمد حسن عثمان التعايشي.

 

وأضافت أن مسؤولين في الحكومة الأوغندية كانوا في استقبال الوفد بمطار عنتبي.

وتأتي الزيارة في وقت كانت فيه بيانات لمجلس الأمن قد شددت في مناسبات سابقة على رفض أي خطوات أحادية لإنشاء “سلطات موازية” في السودان والتأكيد على وحدة مؤسسات الدولة وسيادتها.

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

تعليق واحد

  1. حلّ مشاكل السودان يحتاج رؤية شاملة وصادقة، تقوم على العدالة، والوحدة الوطنية، وبناء دولة مؤسسات تحترم الإنسان قبل أي شيء. ما حدث في السودان خلال السنوات الماضية من صراعات سياسية وعسكرية أضعف الدولة، وأرهق المواطن، وفتح الباب للتدخلات الخارجية والانقسامات الداخلية. لذلك فإن طريق الاستقرار والأمن والسلام والديمقراطية لا يكون بشعار فقط، بل بخطة واضحة وعمل جاد يشارك فيه الجميع.

    أولاً: إيقاف الحرب وبناء السلام الحقيقي
    لا يمكن أن تقوم دولة مستقرة في ظل صوت الرصاص. يجب وقف إطلاق النار بشكل شامل، والدخول في حوار وطني حقيقي لا يُقصي أحداً إلا من تلطخت يداه بدماء الأبرياء. السلام لا يعني فقط توقيع اتفاق في فندق خارج البلاد، بل يعني معالجة جذور النزاع: التهميش، الفقر، الصراع على الموارد، وغياب العدالة. من المهم الاستفادة من تجارب اتفاقيات مثل اتفاقية اتفاقية جوبا للسلام وتطويرها لتشمل كل الأطراف، مع ضمان تنفيذ فعلي على الأرض.

    ثانياً: بناء جيش وطني موحد
    تعدد الجيوش والمليشيات هو أخطر ما يهدد استقرار الدولة. يجب دمج كل القوات في جيش مهني واحد يخضع لسلطة مدنية منتخبة، ويكون ولاؤه للوطن فقط. وجود مؤسستين عسكريتين متصارعتين كما حدث بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أدى إلى انهيار الأمن في كثير من المناطق. الحل هو إصلاح أمني شامل، وإعادة هيكلة القطاع العسكري على أسس مهنية.

    ثالثاً: تحقيق العدالة والمصالحة الوطنية
    لا سلام بلا عدالة. يجب إنشاء مفوضية مستقلة للعدالة الانتقالية، تنظر في الانتهاكات، وتُعيد الحقوق لأصحابها، وتعوض المتضررين. المصالحة لا تعني النسيان، بل الاعتراف بالحقيقة، ثم العفو وفق القانون. تجارب دول أخرى تثبت أن المجتمعات لا تتقدم إلا عندما تواجه ماضيها بشجاعة.

    رابعاً: ترسيخ الديمقراطية وبناء دولة القانون
    الديمقراطية ليست مجرد انتخابات، بل ثقافة احترام الرأي الآخر، وفصل السلطات، واستقلال القضاء، وحرية الصحافة. يجب صياغة دستور دائم يعبر عن كل السودانيين، ويحدد بوضوح علاقة الدين بالدولة، وصلاحيات الحكم الاتحادي والولايات. كما ينبغي تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بإشراف مفوضية مستقلة ومراقبة دولية لضمان الشفافية.

    خامساً: الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد
    الاستقرار السياسي لن ينجح دون إصلاح اقتصادي. السودان بلد غني بالموارد: الزراعة، الثروة الحيوانية، المعادن، والموقع الجغرافي. المطلوب إدارة رشيدة، واستثمار حقيقي في الإنتاج، ودعم المشاريع الصغيرة للشباب. يجب محاربة الفساد بقوانين صارمة، وإنشاء مؤسسات رقابية مستقلة. كما أن تحسين العلاقات الخارجية مع دول الجوار مثل تشاد ومصر وإثيوبيا يعزز الاستقرار الاقتصادي والأمني.

    سادساً: تعزيز الوحدة الوطنية والهوية الجامعة
    السودان بلد متعدد الثقافات والأعراق، وهذه ليست مشكلة بل مصدر قوة. يجب نشر ثقافة قبول الآخر، ومحاربة خطاب الكراهية والقبلية. التعليم والإعلام لهما دور كبير في بناء وعي وطني جديد قائم على المواطنة لا على الانتماء الضيق.

    في النهاية، استقرار السودان ليس مسؤولية حكومة فقط، بل مسؤولية شعب كامل. الشباب، النساء، المثقفون، رجال الدين، زعماء القبائل، ورجال الأعمال، كلهم شركاء في صناعة المستقبل. الطريق صعب، لكن الأمل موجود. السودان مرّ بأزمات كثيرة عبر تاريخه، لكنه بقي واقفاً بفضل إرادة شعبه. إذا توحدت الكلمة، وصدق القصد، يمكن أن يعود السودان بلداً آمناً مستقراً، تحكمه الديمقراطية، ويسوده السلام، ويعيش فيه المواطن بكرامة وعدالة. 🇸🇩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى