
كشفت مصادر مطلعة عن إجراء قيادة عسكرية رفيعة اتصالاً بالفدائي عباس خالد، أحد منسوبي سلاح المدرعات، أعربت خلاله عن أسفها لواقعة الاعتداء التي تعرض لها مساء السبت عند ارتكاز المهداوي بمدينة أم درمان، مؤكدة فتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادثة التي شملت تعرضه للضرب والإهانة من قبل ضابط بالقوات المسلحة.
وقال عباس خالد إن الحادثة وقعت عند نقطة تفتيش “استوب المهداوي” بشارع الوادي، حيث أوقفه أحد العسكريين فامتثل للتوجيهات، قبل أن يعترض طريقه أفراد يستقلون سيارات عمل خاصة ويقتادوه مجدداً إلى نقطة الارتكاز، مشيراً إلى أنه تعرض هناك لمعاملة قاسية رغم تعاونه وهدوئه.
وأضاف أن الضابط المسؤول اعتدى عليه بالضرب ووجه له عبارات مسيئة بعد أن علم بأنه “مجاهد مستنفر”، مبيناً أن الضابط وجه انتقادات للمستنفرين واعتبر وجودهم سبباً في تراجع أداء الجيش، وفقاً لروايته.
وأثارت الواقعة تفاعلاً واسعاً، إذ أدانت تنسيقية لجان مقاومة أم درمان القديمة ما وصفته بالإساءة للمستنفرين والمتطوعين الذين شاركوا في القتال إلى جانب القوات المسلحة، مؤكدة رفضها لأي انتقاص من تضحياتهم.

وقالت التنسيقية إن المستنفرين لبوا نداء الدفاع عن البلاد بإرادتهم، وشاركوا في المعارك إلى جانب القوات المسلحة، وقدموا قتلى وجرحى خلال الحرب، معتبرة أن أي إساءة لفظية أو معنوية بحقهم تمثل إساءة لكل من شارك في الدفاع عن الوطن.
وطالبت التنسيقية قيادة القوات المسلحة بفتح تحقيق شفاف في الحادثة ومحاسبة المتورطين، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع، ويحافظ على الاحترام المتبادل بين القوات النظامية والمتطوعين المشاركين في القتال.











