مقالات

عثمان ميرغني .. للخروج من الأوحال

الثلاثاء 9 يونيو 2026

أبدت مجموعة “صمود” غبطتها واستبشارها بالبيان الذي صدر أمس عن الترويكا + الخماسية + ألمانيا + فرنسا + إيطاليا + بلجيكا + اليونان، والذي أيد مشاورات الخماسية في أديس أبابا، ووصفها بأنها تتجه نحو حوار سوداني جاد يمكن أن يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية خلال ستة أشهر.

لكن سعادة “صمود” ذهبت في اتجاه قد ينذر بفشل مبكر للحوار السوداني الذي أكدت عليه هذه الدول والمنظمات. إذ جاء في بيان “صمود” نصاً: «التشديد على أن تكون عملية الانتقال بقيادة سلطة مدنية لا يهيمن عليها طرف من الأطراف، وخالية من وجود الجماعات المتطرفة».

تبدو العبارات سليمة ولا تخدش خاطر أحد، لكن ترجمتها إلى مفردات صريحة تعني استثناء “المؤتمر الوطني وواجهاته” من الحوار. وفي هذه الحالة يطرح سؤال منطقي: إذن، حوار مع من؟

الخارطة السياسية السودانية واضحة تماماً في الوقت الراهن؛ فحزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية داخل السودان يمسكان بتلابيب السلطة، أما مجموعة “صمود” فهي خارج السودان. فكيف تتشكل حكومة انتقالية في هذه الحالة؟

إذا كان الحوار مستحيلاً، فهذا يعني أن هناك من آليات وأدوات القوة ما يمكّن “صمود” من العودة إلى البلاد وتسلم الحكم عنوةً واقتداراً. وهذا يعني، ببساطة، استمرار الحرب والصراعات.

الحوار السوداني يجب ألا يستثني أحداً، ليس ارتضاءً وقبولاً بالكل، بل لأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة المفضية إلى التراضي على إنقاذ البلاد من ويلات الحرب، والتوصل إلى صيغة تسمح ببناء دولة جديدة تماماً.

مساهمةً من جانبي في حل معضلة “ما عدا المؤتمر الوطني وواجهاته”، والوصول إلى معادلة حكيمة، أقدم هذا المقترح…

ونواصل.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى