
أثار الظهور العلني المشترك للواء المنشق عن قوات الدعم السريع النور القبة والناشط الإعلامي إبراهيم بقال في العاصمة الخرطوم موجة واسعة من الجدل والانقسام على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات اعتبرت المشهد مستفزاً لمشاعر المواطنين المتضررين من الحرب والانتهاكات المرتبطة بالنزاع.
وتركزت انتقادات المتابعين على ما وصفوه بمظاهر الرفاهية التي بدت على بعض القيادات المنشقة، في وقت يواجه فيه السودانيون أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
ورد إبراهيم بقال على الانتقادات مؤكداً أن لقاءات وصور اللواء النور القبة مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان أو مع قيادات الدولة لم تواجه اعتراضات مماثلة، بينما أثارت صورته الشخصية معه ردود فعل واسعة وصفها بأنها غير مبررة. وأضاف أنه سيواصل نشر ما يراه مناسباً دون الالتفات إلى التعليقات السلبية.
وفي خضم الجدل، تباينت آراء الناشطين والمحللين بشأن دلالات هذا الظهور. وقال الناشط ناصف عبد الرحيم إن أي موقف علني في المرحلة الحالية يجعل صاحبه عرضة للنقد المباشر، معتبراً أن الهجوم عبر المنصات الرقمية يمثل “ضريبة الموقف الحر”.
في المقابل، رأى المدوّن أبو مريم أن الجدل الحقيقي يتمثل في تضخيم أدوار بعض الشخصيات ومنح إبراهيم بقال مساحة أكبر من تأثيره الفعلي، مشيراً إلى أن مواقفه السابقة تجاه قيادة الجيش كانت محل انتقادات واسعة. وأضاف أن انشقاق اللواء النور القبة أحدث أثراً عسكرياً وتنظيمياً داخل قوات الدعم السريع، بينما لم يترك انسحاب بقال تأثيراً ملموساً على موازين القوى.
ويعكس الجدل المتواصل حول هذا الظهور حجم الانقسام داخل الساحة السودانية، بين من يرى في الانشقاقات عاملاً يساهم في إضعاف قوات الدعم السريع، ومن يعتبرها تحولات لا تقدم حلولاً حقيقية للأزمات الإنسانية والمعيشية التي يواجهها المواطنون.











