
كشف المدير السابق لسلطة الطيران المدني، إبراهيم عدلان، عن خسائر اقتصادية كبيرة تكبدها السودان بسبب الإغلاق الكلي والجزئي للمجال الجوي خلال السنوات الثلاث الماضية، قدّرها بأكثر من مليار دولار.
وأوضح عدلان أن السودان فقد ما بين 12 و35 مليون دولار شهرياً من رسوم عبور الطائرات، مشيراً إلى أن إجمالي الفاقد المالي يتراوح بين 432 مليون دولار كحد أدنى و1.26 مليار دولار كحد أعلى.
ويأتي هذا الكشف بالتزامن مع إصدار سلطة الطيران المدني نشرة الطيارين NOTAM الخاصة بإعادة فتح الأجواء السودانية أمام حركة الملاحة الدولية من وإلى مطار الخرطوم الدولي.
وانتقد عدلان تأخر قرار إعادة فتح الأجواء، معتبراً أن التعامل مع الملف كان ينبغي أن يستند إلى تقييم المخاطر والتشغيل التدريجي، بدلاً من الإغلاق الكامل، بما يتماشى مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” في مناطق النزاعات.
واستأنفت شركات طيران وطنية رحلاتها بين بورتسودان والخرطوم، بعد أيام من تعرض مطار الخرطوم لهجوم بمسيّرات، في وقت تواصل فيه شركة مطارات السودان أعمال التأهيل لإعادة المطار إلى الخدمة بصورة مستقرة.
وأشار خبراء إلى أن العائدات التي خسرها السودان من رسوم العبور الجوي كان يمكن أن تسهم في تحديث أنظمة الملاحة وصيانة الأجهزة المتضررة بفعل الحرب.
ودعا عدلان إلى إنشاء آلية وطنية دائمة لإدارة مخاطر المجال الجوي، تضم مختصين فنيين وعسكريين، لضمان استقلالية القرار الوطني وتفادي تكرار الخسائر مستقبلاً.
وأكد أن استعادة حركة الملاحة الجوية تمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد السوداني، مشدداً على ضرورة الاعتماد على الكفاءات الوطنية لإعادة بناء قطاع الطيران وفق رؤية استراتيجية تتجاوز آثار الحرب.











