اخبار السودان

السودان يمدد فتح معبر أدري وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة

رحبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بقرار الحكومة السودانية تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد حتى نهاية يونيو المقبل، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى مناطق دارفور وأجزاء من كردفان، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة النزاع.

 

ويُعد المعبر أحد أبرز المنافذ الحيوية لوصول الإمدادات، حيث أعلنت الخرطوم تمديد العمل به لمدة ثلاثة أشهر إضافية. وبحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، فقد عبرت من خلاله منذ مطلع عام 2024 أكثر من 118 ألف طن متري من المساعدات، وهي كمية تكفي لتلبية احتياجات أكثر من 3 ملايين شخص.

 

وأكد دوجاريك أن القرار يأتي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من بلوغ الاحتياجات الإنسانية مستويات غير مسبوقة نتيجة العنف والنزوح المتزايدين، ما يعزز أهمية استمرار فتح المعبر دون انقطاع.

من جهتها، وصفت عضو المفوضية الأوروبية حجة لحبيب معبر أدري بأنه “شريان حياة” للسودان، مرحبة بقرار التمديد، وداعية إلى ضمان استمرارية فتحه لتأمين وصول المساعدات بشكل مستدام.

 

ميدانياً، تشهد ولاية النيل الأزرق موجات نزوح جديدة جراء تجدد الاشتباكات خلال مارس، حيث أفادت مصادر محلية بفرار نحو 4 آلاف شخص إلى إثيوبيا، إلى جانب نزوح آخرين داخل الولاية. وتواصل الأمم المتحدة وشركاؤها توسيع نطاق الاستجابة، فيما تقدم جمعية الهلال الأحمر السوداني وجبات ساخنة للأسر الوافدة حديثاً.

وفي دارفور، كشف تقرير حديث لمنظمة أطباء بلا حدود عن ارتفاع مقلق في حالات العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، سواء في مناطق النزاع أو مواقع النزوح، مشيراً إلى تفشي الانتهاكات والحاجة إلى تعزيز الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي، وضمان المساءلة.

 

أما في شمال كردفان، فقد سُجلت زيادة كبيرة في حالات الاشتباه بمرض الحصبة داخل مواقع النزوح بمدينة الأبيض، مع تسجيل مئات الحالات خلال الأسابيع الأخيرة. وتعمل الأمم المتحدة على توفير خدمات المياه والصحة والتغذية، بالتزامن مع التخطيط لإطلاق حملة تطعيم شاملة خلال أبريل.

ورغم هذه الجهود، تواجه العمليات الإنسانية تحديات كبيرة، أبرزها نقص التمويل وتراجع إمدادات المياه واستمرار تدفق النازحين، إلى جانب تأخر الموافقات لإنشاء مرافق صحية جديدة.

 

وتحتاج خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 إلى نحو 2.9 مليار دولار لتغطية احتياجات أكثر من 20 مليون شخص، في حين لم يتجاوز التمويل المتاح حتى الآن 16%، أي ما يعادل نحو 461 مليون دولار.

ودعت الأمم المتحدة الجهات المانحة إلى زيادة الدعم بشكل عاجل، لضمان استمرار العمليات الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين السودانيين.

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى