متابعة ـ الرأي _السوداني ـ كشف مصدران سياسيان في الحكومة السودانية لـ«دارفور24» عن تدخل القاهرة في وقت سابق من هذا العام لوقف الخطاب التصعيدي لعضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، ضد دولة الإمارات.
وفي ديسمبر من العام الماضي، قالت وزارة الدفاع السودانية إن دولة الإمارات العربية وفرت مسيّرات استراتيجية لقوات الدعم السريع، مزودة بصواريخ موجهة، نُفذت هجماتها انطلاقًا من داخل تشاد.
وقال مصدر قريب من اتخاذ القرار السياسي إن اجتماعاً عُقد في القاهرة خلال شهر مايو الماضي جمع قادة المخابرات المصرية مع العطا، بحضور قادة ليبيين من شرق ليبيا الخاضع لسيطرة الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، لمناقشة وقف خطاب العطا العدائي تجاه الإمارات واعتماد الوسائل الدبلوماسية بدل التصعيد الإعلامي.
ووفقاً للمصدر، طالب الاجتماع العطا صراحة بوقف خطاباته التصعيدية ضد الإمارات، فيما رفض المصدر الإفصاح عن ردة فعل العطا تجاه هذا الطلب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت توترت فيه العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي بعد اتهام السودان للإمارات بدعم قوات الدعم السريع، ما دفع مجلس الدفاع السوداني إلى قطع العلاقات في مايو الماضي، قبل أن تتخذ الإمارات خطوات تصعيدية بوقف الرحلات الجوية والبحرية والتبادل التجاري مع السودان.
وأكد مصدر ثان ما دار في اجتماع القاهرة، مضيفاً: «من المرجح أن يتوقف العطا عن التصعيد، خاصة أن القيادة العليا في البلاد ليست راضية عن هذا الخطاب».
يُذكر أن العطا ظل منذ بداية الحرب يوجّه خطاباً شديد اللهجة ضد قادة الإمارات، ورفع سقف تهديداته حتى شملت أبوظبي، نيروبي، و إنجمينا، بما في ذلك تهديدات باستخدام القوة الجوية ضد مطاري إنجمينا و«أم جرس».
وظل قادة الجيش والحكومة السودانية يوجهون اتهامات مباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير الإسناد العسكري لقوات الدعم السريع، التي تقود حربًا ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023.
وسبق أن شكت السلطات السودانية الإمارات لمجلس الأمن، كما تقدمت بدعوى لدى محكمة العدل الدولية، تتهم أبو ظبي بالتواطؤ في جرائم الإبادة الجماعية التي طالت عرقية المساليت بولاية غرب دارفور.