
قال عدد من رجال الأعمال والمستوردين العاملين بين مصر والسودان إنهم شرعوا في تحريك شحنات من السلع الغذائية باتجاه الحدود السودانية، عقب توجيهات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بإلغاء القيود المفروضة على استيراد عدد من السلع الأساسية.
وبحسب إفادات المستوردين، تشمل الشحنات الأرز والدقيق والزيوت والبقوليات والفول، وسط توقعات بوصول بعضها إلى المعابر الحدودية خلال فترة وجيزة.
ولم يتسن حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من حجم هذه الشحنات أو توقيت دخولها الفعلي إلى السودان.
إلغاء حظر 46 سلعة
وكان البرهان قد وجّه بإلغاء قرار سابق بحظر استيراد 46 سلعة، مع السماح باستيراد مواد غذائية أساسية ومدخلات إنتاج، في خطوة تستهدف معالجة نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
ونقلت تقارير عن مصدر بوزارة المالية أن التوجيهات تشمل إعفاء الدقيق والأرز والبقوليات وزيوت الطعام والخضروات والفواكه من الرسوم الجمركية، إلى جانب فتح الاستيراد أمام التجار والمستوردين. ولم تُنشر حتى الآن نسخة تفصيلية من القرار تحدد جميع آليات التنفيذ والفئات المشمولة.
مستوردون يتحدثون عن خسائر كبيرة
وقال رجال أعمال إن القيود السابقة أدت إلى تكدس شحنات في الموانئ والمعابر وتعطيل حركة الاستيراد، مؤكدين أن بعض الموردين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة تأخر دخول البضائع وتوقف سلاسل الإمداد.
وكانت حركة الشاحنات بين مصر والسودان قد شهدت اضطراباً خلال أكتوبر، مع تعليق عبور شاحنات متجهة إلى السودان عبر ميناء قسطل البري، ما تسبب في تكدس بضائع وتأثر حركة التجارة بين البلدين.
غرفة المستوردين تطالب بقرار تنفيذي واضح
ورحبت الغرفة القومية للمستوردين بتوجيهات رفع الحظر، لكنها طالبت بإصدار قرار رسمي وصريح يحدد إجراءات التنفيذ، إلى جانب مراجعة الدولار الجمركي ونظام الإقرار المسبق للشحنات.
وتعول أوساط تجارية على عودة انسياب البضائع عبر معبري أشكيت وقسطل لزيادة المعروض من السلع الأساسية والحد من الضغوط السعرية، خصوصاً في الولايات الشمالية والأسواق التي تعتمد بصورة كبيرة على الواردات القادمة من مصر.
جبريل: القرار يراعي حاجة المستهلك
وقال وزير المالية جبريل إبراهيم إن إلغاء قائمة السلع المحظورة جاء مراعاةً لحاجة المستهلك في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، مؤكداً في الوقت نفسه اتخاذ تدابير لحماية المنتج المحلي.
وأضاف أن لجنة مصغرة برئاسته اتخذت قرارات إضافية تستهدف توفير احتياجات المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية.
ويظل الأثر الفعلي للقرارات مرتبطاً بسرعة تنفيذها في المعابر والموانئ، وعودة حركة الشاحنات بصورة منتظمة، ومدى انعكاس زيادة المعروض على أسعار السلع في الأسواق السودانية.











