تواجه الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان ضغوطاً متزايدة، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من الجبهات، وسط غموض بشأن مصير عدد من قيادات الدعم السريع في مدينة نيالا.
ولا توجد حتى الآن هدنة أمريكية نافذة بين الطرفين، رغم طرح واشنطن والآلية الرباعية مقترحاً لهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، في 16 أكتوبر، إن طرفي الحرب لم يظهرا التزاماً موثوقاً بالتوصل إلى توقف تفاوضي للقتال، مؤكدة أن الرباعية لا تزال تعمل من أجل تأمين اتفاق على هدنة إنسانية.
كما أكدت اجتماعات دولية عقدت في جنيف في 21 أكتوبر استمرار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى هدنة تقود لاحقاً إلى وقف أكثر استدامة لإطلاق النار.
غارات مكثفة على نيالا
ميدانياً، أعلن الجيش السوداني تنفيذ سلسلة ضربات جوية في مدينة نيالا استهدفت مراكز قيادة وتمركزات تابعة لقوات الدعم السريع، وقال إن العمليات أسفرت عن مقتل عشرات العناصر وتدمير مواقع وعتاد عسكري.
وتعد نيالا أحد أهم مراكز ثقل الدعم السريع في دارفور، وقد شهدت خلال أكتوبر سلسلة من الغارات بالمسيّرات والطيران، استهدفت مواقع قرب المطار ومقار عسكرية ومراكز قيادة.
غموض بشأن مقتل قيادات بارزة
وتداولت وسائل إعلام محلية أنباء عن مقتل عدد من قادة الدعم السريع خلال الضربات الأخيرة، من بينهم اللواء عبدالله قروش والعميد محمد شوربة، إلا أن هذه المعلومات لم تحصل حتى الآن على تأكيد مستقل أو إعلان رسمي واضح من قوات الدعم السريع.
أما الأنباء التي تتحدث عن مقتل قائد يُدعى «اللواء عثمان»، فلم يتسن العثور على مصدر مستقل موثوق يؤكد هويته أو مقتله.
مسار سياسي لم يتحول بعد إلى هدنة
وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أعلن في 15 أكتوبر إرسال رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استعداد السودان للتعاون مع جهود السلام التي ترعاها واشنطن، لكن ذلك لم يتطور حتى الآن إلى اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار.
وتؤكد التطورات الحالية أن الحديث الأدق هو عن مساعٍ للتوصل إلى هدنة ما تزال قيد التفاوض، وليس عن «انهيار هدنة» سبق أن دخلت حيز التنفيذ.











