رحب القيادي بالكتلة الديمقراطية مبارك أردول بتوجيه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لوزيري المالية والتجارة بشأن ملف الاستيراد، واصفاً الخطوة بأنها «ممتازة»، لكنه دعا إلى استكمالها بإجراءات عاجلة لمعالجة ملف الصادرات وحصائل النقد الأجنبي.
وكانت تقارير قد أفادت بأن البرهان وجّه بإلغاء قرارات حظر استيراد عدد من السلع، وفتح باب استيراد سلع غذائية أساسية أمام المستوردين، إلى جانب إعفاء بعضها من الرسوم الجمركية.
أردول يقترح استدعاء محافظ بنك السودان
وقال أردول، في تدوينة على فيسبوك، إن معالجة الأزمة الاقتصادية ينبغي ألا تقتصر على الاستيراد، داعياً إلى استدعاء محافظ بنك السودان المركزي ووزير الصناعة، إلى جانب الجهات المعنية بالمواصفات والجمارك، لمراجعة ملف الصادرات وضمان دخول حصائلها إلى الجهاز المصرفي.
وطالب بتشديد المتابعة على المصدرين والجهات المصرفية لضمان توريد حصائل الصادر في المواعيد المحددة، مع محاسبة المتقاعسين.
وتفرض منشورات بنك السودان المركزي بالفعل على المصارف متابعة استرداد حصائل الصادرات خلال الفترات المحددة، وتحمّل الإدارات التنفيذية مسؤولية مباشرة عن أي تقصير في المتابعة، مع إمكانية تطبيق عقوبات مالية وإدارية.
سعر صرف محفز للمصدرين
واقترح أردول منح المصدرين سعراً عادلاً ومنافساً للصرف، ولو لفترة محدودة، إلى جانب توفير حوافز وضمانات تشجعهم على إعادة حصائل صادراتهم عبر القنوات المصرفية الرسمية.
ووضع هدفاً باستقطاب ما لا يقل عن مليار دولار إلى الجهاز المصرفي من خلال تحسين سياسات الصادر وتشجيع المصدرين على إدخال موارد النقد الأجنبي عبر البنوك.
الاستيراد والصادرات «ملف واحد»
وشدد أردول على أن معالجة الاستيراد لا يمكن فصلها عن إدارة الصادرات، معتبراً أن الجانبين يمثلان مسارين مترابطين في سياسة النقد الأجنبي.
وكانت اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد قد ناقشت في أغسطس الماضي ملفات ضبط موارد النقد الأجنبي وحصائل الصادرات والتحويلات المصرفية، إلى جانب زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات باعتبارها جزءاً من برنامج الاستقرار الاقتصادي.
وبذلك تمثل مقترحات أردول دعوة إلى ربط قرارات فتح الاستيراد بإجراءات موازية لزيادة تدفقات النقد الأجنبي من الصادرات، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متواصلة على سعر الصرف وموارد الجهاز المصرفي.











