
انتقد رئيس تصريحات عضو مجلس السيادة بشأن اقتراب الحسم العسكري في الحرب الدائرة بالسودان، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل الحاجة المتزايدة إلى حلول سياسية تنهي النزاع.
وقال الدقير إن التصريحات التي تتحدث عن قرب تحقيق “النصر الكامل” تذكّر بخطابات مشابهة أُطلقت في المراحل الأولى من الحرب، حين كان يُعتقد أن المواجهات ستُحسم خلال فترة قصيرة، بينما استمرت المعارك وخلفت خسائر كبيرة على المستويين الإنساني والاقتصادي.
وأشار إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع اتساع دائرة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية في عدد من المناطق، ما يجعل البحث عن تسوية سياسية شاملة أولوية ملحة في المرحلة الحالية.
وأضاف أن التجارب التاريخية تُظهر أن المبالغة في تقدير فرص الحسم العسكري قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراعات وإهدار فرص التفاوض، داعياً إلى تبني مقاربة تفتح الطريق أمام وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة.
وشدد رئيس حزب المؤتمر السوداني على أهمية التوافق الوطني الواسع لبناء مسار سياسي يضع مصلحة البلاد فوق الحسابات الضيقة، ويقود إلى استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
واختتم الدقير تصريحاته بالتأكيد على أن السلام الشامل يظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء معاناة السودانيين، معتبراً أن الحلول العسكرية وحدها لن توفر مخرجاً دائماً للأزمة الراهنة.











