
قال القائد الثاني لمليشيا الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، إن إبعاد القوى المدنية عن السلطة كان السبب المباشر وراء اندلاع الحرب في السودان، معتبراً أن تلك الخطوة مثّلت الشرارة الأساسية للصراع الحالي.
وكشف دقلو، في تصريحات تناولت الجوانب السياسية والميدانية للحرب، عن تفاصيل الأيام الأولى للمواجهات، موضحاً أن قوات الدعم السريع وفرت مسارات آمنة ومعزولة لخروج قوات الحركات المسلحة من محيط القصر الجمهوري ومناطق حيوية أخرى في العاصمة.
وأضاف أن قيادة الدعم السريع أجرت حوارات مطولة مع قادة الحركات المسلحة بهدف دفعهم إلى الالتزام بالحياد وعدم الانحياز لأي طرف في النزاع، مشيراً إلى أن بعض القيادات كانت تركز، بحسب قوله، على تحقيق مكاسب مالية والحصول على مناصب سياسية.
وفي ما يتعلق بالتطورات العسكرية في إقليم دارفور، قال دقلو إن قوات الدعم السريع عقدت لقاءات واتصالات مستمرة مع قادة الحركات المسلحة في مدينة الفاشر، من بينها اجتماع بمنطقة شنقل طوباي، جرى خلاله طرح ثلاثة خيارات للتعامل مع الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش.
وأوضح أن الخيارات شملت انسحاب الجيش وتسلم الحركات المسلحة للفرقة، أو تنفيذ هجوم عسكري مشترك ضد الجيش مع تسليم القيادة للحركات، أو استمرار الحركات في موقف الحياد مقابل تسلمها إدارة قيادة الفرقة.
وحمّل دقلو عناصر النظام السابق مسؤولية تغيير مواقف الحركات المسلحة، قائلاً إن الإسلاميين وضعوا تلك الحركات أمام خيارين، هما القتال إلى جانب القوات المسلحة أو العودة إلى دارفور، معتبراً أن هذه الضغوط دفعتها إلى إنهاء حالة الحياد والانخراط في القتال إلى جانب الجيش.











