أثار ظهور قائد عمليات قوات الدعم السريع، اللواء ركن عثمان محمد حامد المعروف بـ“عثمان عمليات”، جدلاً واسعاً بعد غياب استمر لأكثر من عامين عن المشهد الإعلامي.
وبثت منصات تابعة للدعم السريع مقطعاً يظهر عثمان عمليات خلال لقاء مع قائد القوات محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قالت إنه جاء ضمن تهاني عيد الأضحى المبارك.
وخلال الفترة الماضية، رافقت اختفاء عثمان عمليات شائعات كثيرة، بينها حديث عن إصابته بمرض السرطان وسفره للعلاج خارج السودان، وسط تضارب حول وجوده بين الإمارات والهند.
وشكك القيادي المنشق عن الدعم السريع، إبراهيم بقال، في صحة المقطع المتداول، زاعماً أن الفيديو “معالج بالذكاء الاصطناعي”، وقال إن عثمان عمليات ظل خارج البلاد لفترة طويلة بسبب المرض، ولا يستطيع الحركة إلا بكرسي متحرك.
وأضاف بقال أن السؤال لا يتعلق بظهوره فقط، بل بسبب اختفائه طوال الفترة الماضية ومكان وجوده، معتبراً أن نشر مثل هذه المقاطع يهدف إلى رفع الروح المعنوية داخل صفوف الدعم السريع.
وكانت القوات المسلحة قد أصدرت في عام 2025 قراراً بإحالة عثمان عمليات وحسن محجوب، مدير مكتب حميدتي، إلى التقاعد، بعد فترة طويلة من اندلاع الحرب، وهو قرار أثار وقتها تساؤلات حول توقيته.
ويُعد عثمان عمليات من أبرز القيادات العسكرية داخل الدعم السريع، وارتبط اسمه بملفات العمليات والتخطيط العسكري، إلى جانب دوره في بناء تحالفات ميدانية وسياسية مع مكونات اجتماعية خارج الدائرة التقليدية للقوات.
كما يُنظر إليه باعتباره أحد العقول التي لعبت دوراً في استقطاب عناصر وضباط بعد سقوط نظام البشير، وفي تقدير الموقف العسكري خلال الأيام الأولى لحرب أبريل.
وتقول مصادر متابعة إن عثمان عمليات أرسل في مرحلة سابقة إشارات عن رغبته في التسليم، غير أن التعامل معها داخل المؤسسة العسكرية كان محل تباين، قبل أن تنتهي دون نتائج واضحة.
ويأتي ظهوره الأخير في توقيت حساس، تشهد فيه قوات الدعم السريع موجة انشقاقات وخلافات داخلية، ما جعل المقطع المتداول مادة جديدة للجدل حول وضع القيادات الغائبة وحقيقة تماسك الصف الداخلي.











