(آدم شنبو) يحكي ذكرياته بسوق نمرة (2) الخواجة (كوستا) ومطاعم (البوادي) و(الحاتي) و(حضرموت) معالم بارزة

0

سوق الخرطوم نمرة (2) كما يحلو لرواده أن يطلقوا عليه الاسم، كان سوقاً ملء السمع والبصر يعج بالزائرين من أنحاء العاصمة الخرطوم ومن الولايات، حين يصل سكانها للخرطوم، كانوا يحرصون على تناول الوجبات في مطاعمه الشهيرة (البوادي ) و(حضرموت) و(الحاتي) تلك التي كانت تقدِّم وجبات الفراخ المشوي والسمك (الفرايد) و(المحمر)، إضافة إلى مالذ وطاب من الوجبات الشهية .

في ذلك الزمان في السبعينات والثمانينات كما قال لي آدم حامد علي حامد (آدم شنبو)  اذا اردت ان تكرم عزيزا فلتدعوه لتناول الغداء او العشاء في تلك المطاعم ..

ومطاعم سوق نمرة (2) والتي تقع في منطقة الخرطوم (2) تعرَّضت للاهتزاز في الآونة الأخيرة ولم يعد الإقبال عليها كالأول، حيث أدى افتتاح عدد من المطاعم الأخرى بالعاصمة الخرطوم إلى تراجع الإقبال عليها  ورغم ذلك لا تزال بعض مطاعم السوق تعمل وتقدِّم وجباتها.

آدم حامد علي حامد (آدم شنبو) له تاريخ تليد في منطقة سوق نمرة  (2) وأقام به منذ العام 1968 كما قال لي.

وذكر بأنه يعرف كل صغيرة وكبيرة بالسوق الشهير، وحدثني بذاكرة متقدة عنه وعن سكان المنطقة حول السوق، وقال: إن معظمهم  كانوا أجانب أقباط ومصريين وإيطاليين واوربيين ولم يسكنها السودانيين إلا مؤخراً .

وقال: إن عبد الواحد الدنقلاوي هو من افتتح مطعم الحاتي،اولا ثم افتتح بعده مطعم البوادي.. وذكر أن مطاعم السوق التي كان يرتادها الناس بخلافهما هي مطعم الأمين والذي قال إنه من أقدم المطاعم ثم مطعم الهنا وتحوَّل حالياً إلى مطعم للوجبات الشعبية والفول ومطعم حضرموت. وقال آدم شنبو: إن طلمبة الوقود الحالية كان يملكها حسن القاضي وكان اسمها طلمبة (شل) والان اصبح اسمها (اويل)  فيما أسس كامل بيومي صيدلية بالسوق لا تزال تقدِّم خدماتها.

وقال آدم شنبو إنه كان يعمل ميكانيكياً وأحضره للسوق المرحوم الخواجة (كوستا) الذي كان يدير شركة كبيرة للبيرة  بالسوق ويملك سيارات لواري تيمس وعربات فورد استنك وكونسو وفورد، وهو إيطالي الجنسية ليقوم بصيانتها بدلاً عن اللجوء إلى المنطقة الصناعية، وكان معه شقيقه كوستريزس، وتركا السودان بعد تطبيق الشريعة الإسلامية في فترة حكم الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري.

وقال: إن الملحمة التي كانت بالسوق كانت للمرحوم أحمد البشير، مالك  مطعمي الحواتي والبوادي.

وحكى (شنبو )عن السوق في فترته الزاهية وقال إنه كان يعج بالناس ولا تجد موطئ قدم عند زيارته حيث تتناول الأسر وجبة الغداء في مطاعمه.

وتحدث بحسرة عن وضعه الآن وقال: إن بعض مطاعمه لا زالت تعمل وتقدِّم نفس الوجبات وله رواده الخاصين الذين لا يزالون متعلقين به ومستمرين في زيارته باستمرار,الا انه لم يعد كالسابق ..

وقال: إن دار الصحافة كانت موجودة بالسوق ويتذكر كل من: الأستاذين عبد الرحمن مختار وحسن مختار.

وتحدث ادم حامد علي حامد عن الخواجة كوستا وقال كان رجل كريما معطاءا ولا يبخل عليه بشئ موضحا بانه حينما اراد مغادرة السودان سلم كل املاكه لشخص يدعى ادوارد صادق وقال ان منزله الذي كان يقطنه لايزال موجودا بمنطقة الخرطوم 2 وسكنه من بعده ادوارد صادق قبل ان يغادر السودان هو ايضا ويستقر بجمهورية مصر العربية وابان بانه لايزال يزور السودان بين الحين والآخر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!