مقالات

الغالي شقيفات يكتب : المسار الديمقراطي

استمعت لمُقابلة في قناة البلد لقادة المسار الديمقراطي الأستاذ اسماعيل أغبش من مجلس الصحوة الثوري والقائد علي رزق الله السافنا من مجلس الصحوة القيادة الجماعية، حيث أكدا في حديثهما توحيد تسعة فصائل عسكرية معارضة متواجدة في ليبيا حضرت منهم سبعة فصائل إلى نيامي عاصمة النيجر برعاية منظمة Fromadition وشهدت نيامي مباحثات غير رسمية مع الوفد الحكومي وتم الاتفاق على عدد من النقاط، والمنظمة الراعية للورشة هي منظمة فرنسية وفرنسا يهمها الاستقرار في مستعمراتها السابقة، والغرب يعمل الآن لإخراج المسلحين من ليبيا.
وعقب إطلاق أنشطتها الاستعمارية عام 1524، أسّست فرنسا حكمها الاستعماري في عشرين دولة بين شمالي وغربي قارة أفريقيا.
على مدار قرابة ثلاثة قرون، خُضع 35 في المئة من مناطق القارة السمراء للسيطرة الفرنسية الاستعمارية.
استخدمت فرنسا دولاً افريقية، مثل السنغال وساحل العاج وبنين، كمراكز لتجارة العبيد، إضافةً إلى استغلال ونهب موارد الدول.
واستمرت الفترة الاستعمارية الفرنسية في مختلف المناطق الأفريقية حوالي خمسة قرون ووفقاً لتقرير مجلة “بوليتيكو” الأمريكية بعنوان “لعبة فرنسا المزدوجة في ليبيا”.
فرنسا تساند سرًا قوات حفتر، لكن ظاهريًا تدعم عملية السلام بوساطة الأمم المتحدة وتعود جذور التدخل الفرنسي في ليبيا إلى أربعينيّات القرن الماضي، فبعد نهاية الحرب العالمية الثانية تمَّت إعادة ترسيم النفوذ الاستعماري حول ليبيا، وعلى إثر ذلك قُسّمت ليبيا إلى ثلاثة أقاليم رئيسية هي “طرابلس وبرقة وفزان”، وقد خُضع آنذاك إقليم فزان تحت الانتداب الفرنسي في الفترة بين 1943 -1951، نظرًا لأهميته الاستراتيجية كبوابة أفريقيا يصل شمالها بجنوبها والآن ظهرت مطالب بإنهاء الوجود الفرنسي في تشاد بعد طردهم من مالي وقيام دولة ازواد يلوح في الأفق، وكل شئ في أفريقيا مربوط مع بعضه البعض والمخابرات السودانية حاضرة في نيامي وكل الأطراف منتبهة، وأي وحدة للفصائل تُصب في صالح السلام والاستقرار، وأكيد الأجندة الدولية والمحلية حاضرة في ورشة نيامي.
عموماً، من حق هذه الأطراف المشاركة في السلطة والترتيبات الأمنية والمساهمة في التحول الديمقراطي، وعليهم الانتباه حتى لا تُمرّر فيهم الأجندات الدولية والمحلية، ويضعوا مطالب شعبهم نصب أعينهم، خاصةً أن جهات كثيرة ترى أن اتفاق السلام لم يحقق أي إنجازات على الأرض والشعب تمت تهيئته على أي اتفاق جديد يحقق الرغبات والتطلعات الوطنية المنشودة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى