عز الكلام
أم وضاح
الفرق بيني وبينك (كالتمر والخمر)..
في مقال لها وصفتني واحدة من أبواق العمالة (بالكوزنة) وهي (فرمالتهم) كلما عجزوا عن مقارعة الحجّة وهو وصف مضحك خاصة عندما يطال أم وضاح التي يعرفها القاصي والداني أعلامية حره مبرأة من نفاق السياسة والحمدلله أنها لم تتهمني (بالحمدكة) أو (القحطنة) وهي لم تعد شتيمة بل عار لايغسله الإستحمام بماء النيل وهو أتهام يكشف ضيق الأفق السياسي (لرشوة) التي لاتجد أسانيد لكلامها إلا شماعة الكوزنة المائله..
(ورشوة) أزمتها الحقيقية ليست فقط مع الكيزان بل مع أي شخص يرفض أن يمنحها وجماعتها البائسة صك البراءة السياسية وقد باعوا أنفسهم وضمائرهم وشاركوا في غسل الدماء لجرائم المليشيا ومذابحها ، نعم الكيزان صنعوا الجنجويد، وهذه حقيقة لا ينازع فيها أحد ، لكن الحقيقة التي تحاول رشوة القفز فوقها من شرعن الدعم السريع بعد الثورة؟! من جلس معه ودافع عن وجوده واعتبره شريك انتقال ، وأصبح حميدتي عنده الخال؟!
(يا رشوة) السخرية من خطاب “التمر والخمر” لا يغيّر الوقائع والدعم السريع لم يصبح جريمة فقط عندما صنعه الكيزان، بل عندما قُدِّمتوه سياسيًا كخيار، وكـ«توازن» في مواجهة الجيش، وأردتم أن تجعلوه مشروع دولة ، الدعم السريع تحول إلى خمرة لأنه تحول في زمانكم من قوة وظيفية إلى مشروع سلطة مستقلة بالسلاح هذه النقلة لم تحدث من فراغ حدثت لأنها وجدت (بيئة سياسيه مدنية متعفنة) غازلته ودافعت عن وجوده وإعتبرته شريك إنتقال..
إن اجتهاد هذه البوق المستمر بالتنصل من صناعة قحت (لفجور) الدعم السريع هو تزوير فج للوقائع فمن الذي شرعنه بعد الثوره؟!من جلس معه في القصر؟! من الذي عقد معه شراكة الدم بأديس أبابا؟! من وقع معه الاتفاق الإطاري؟! من قدمه كقوة إصلاحية في مواجهة الجيش؟! من هاجم كل من طالب بحله ودمجه (الفوري) وأسماه فلولاً؟!
يا (رشوة) المسؤولية السياسية لا تقاس بمن ضغط على الزناد أول مرة بل بمن منح القاتل غطاءً أخلاقياً وسياسيا كما فعلتي وجماعتك البائسة وأنتم ترتكبون أكبر جريمة أخلاقية وفكرية بحجة أنكم لاتحملون السلاح ، نعم لا أحد قال أن المدنيين (إرتكبوا) إنتهاكات لكن انتي من الذين قالوا أن التحالف مع المليشيا أمر يمكن تبريره سياسياً وهنا (مربط الفرس) لجريمتكم التي لا تغتفر ، جريمة الصمت على قتل الأبرياء ، جريمة السكوت على حصار المدن ، جريمة الخيانة وأنتم تبحثون في المدن (الباردة) عن إدانة للجيش وإلصاق تهمة إستخدام الأسلحة الكيميائية بعد أن فشلت كذبة الطيران..
لكنك (يا رشوة) لاتملكين الشجاعة للإعتراف بذلك لاتملكين الشجاعة للرد حينما تحاصرين بالوقائع ولاتجدين أسهل من ملصق الكوزنه لنسخه وهو عجز حجة ما بعده عجز..
فلتعلمي أن الفرق بيني وبينك ليس في (التمر أو الخمر) بل في المكان والموقف..
أنا اليوم أعد نفسي للعودة لأهلي وبيتي وشعبي أمشي في الشوارع أنظر في عيونهم الطيبة بلا حراسة بلا أعذار ، فخورة بجيشي الذي أنتصر وأعاد لنا الشرف قبل الحياة
لكنك بالمقابل لا تستطيعين العودة ، ومنفاك لن يكون جغرافياً فقط ، منفاك الحقيقي لكيف ينظر إليك الناس ويصنفونك وجماعتك البائسة
الفرق بيني وبينك أنني أعيش وسط الناس وأنتي تكتبين من مسافات لأن الأحتكاك الحقيقي لم يعد ممكناً لك ، وقبل أسبوع خرجتي تتباكين أن حياتك مهددة فمن الذي يهدد حياتك؟! لا أحد ، أنتي مهددة بأفعالك وأقوالك ألا تمشين بين الناس في الأسواق تشاركينهم أفراحهم وأتراحهم كما أفعل أنا صباح مساء عارفة ليه؟! (جوازك عندك) وجاوبي كان تقدري؟!



