ياسر الفادني يكتب..الكراكة فولكر

0

من أعلي المنصة

لجمهور كرة القدم لغات كل مرة يستحدثون فيها مفردات أو عبارات لا اعرف من هو (سيبويه) فيهم الذي كل مرة يطلق مثل هذه العبارات؟ ، اللاعب الكراكة وهو اللاعب الكبير في السن أي أكبر اللاعبين عمرا في التيم ، هذا اللاعب لايدخله المدرب ويلعب من اول المباراة لعدم امتلاكه اللياقة البدنية الكافية لقضاء أكبر فترة زمنية لعبا من عمر المباراة لذا يكتفي المدرب بإدخاله الربع ساعة الأخيرة وعندما يدخل الملعب يصيح الجمهور : الكراكة …الكراكة.. وعندما يمسك الكرة يكون نفس الهتاف ويكرر عدة مرات !

هذا يقودني إلي الكراكة فولكر ! الكبير في السن والذي لعب من قبل في سوريا وصار فعله وأداءه مثل الكراكة التي يقصدها الهتيفة ، لم يخرج لإستلام مذكرة الوطنيين الذين طالبوا برحيله فورا بدعوي أنه مريض بالكورونا ولعلها فعلت بها الافاعيل لأنه كراكة ! وزادت حمته وأصابته الهضربة والرجفي بعد أن شاهد الحشد الوطني من خلال الكاميرات المنصوبة علي جوانب مقر اليونيتامس

أكبر خازوق ( ركبه ) حمدوك في خاصرة هذا الوطن هو خطابه الذي كتبه (غُمُتي) وأرسله( غمتي) إلي الأمم المتحدة لطلب حماية له وحماية لفترته الإنتقالية وكانت نتيجة هذا الخطاب مجيء الكراكة فولكر ، حمدوك هرب وشتت وترك هذا باقيا يمثل السودان أمام الأمم المتحدة متحدثا رسميا باسم السودان في وجود تمثيل لهذه البلاد في الأمم المتحدة ، آخر خطاب له كل رئيس بعثتنا في الأمم المتحدة كانه مندوب ماليزيا أو بلاد أخري ينصت فقط !

الكراكة فولكر ظن ولعله قرأ الواقع السياسي قراءة غير صحيحة أن المشهد السياسي يتسيده بلا منازع قحت واذنابها وفصل المبادرة التي أتي بها قميصا يلبسه كل مرة لجهة منهم حتي يعرف هل يضيقه إن كان واسعا أو يخصره إلخ وظل هكذا في غيه ، وبكل بجاحة يصرح أنه لا يدخل الإسلاميون في مبادرته لأنهم محلولون بقانون وهو يحترم القانون السوداني و ظن أنه( زول حقاني) و لا يعرف ما هو الحق ولا يدري أن الشعب السوداني يعرف تماما المقولة التي تقول : مخطيء من ظن يوما أن للثعلب دينا

لعل الوقفة القوية والكبيرة التي تمت يوم ٢٦ يناير الوقفة الوطنية بمناسبة تحرير الخرطوم وطرد المستعمر والتي لم يعرفها فولكر لكن بلا شك عرفها بعد هذا الحشد الذي زلزل مقر بعثته اظنه ذهب سريعا وحرك محرك القوقل ليعرف ماذا تم في هذا اليوم من تاريخ السودان وبلا شك بعد قراءته تغير لون عيونه من خضراء إلي عسلية خوفا وأصابه (الهُرار) ، الوقفة أربكت خطته الأحادية وعرف أن الطريق بها لا يمر إلا بحوش الإسلاميين

أي مبادرة داخلية أو خارجية لا يدخل فيها الإسلاميون طرفا فيها هي فاشلة ، وأي مبادرة لا يدخل فيها كل الأطراف بدون إقصاء لجهة لا تنجح ، فحري بالكراكة فولكر أن يبقج عفشه إيذانا بالرحيل بلا عودة هذا ما يريده الشعب السوداني بأكمله ويرفضون الوصاية الأجنبية ولسان حالهم يقول كما قال الشاعر الثوري السوداني يوسف مصطفي التني وغني العطبراوي :

ياغريب يلا لي بلدك … سوق معاك ولدك … لملم عددك … انتهت مددك … وعلم السودان يكفي لي سندك
الذي لا يقرأ التاريخ فليعلم ان العطبراوي عندما أنشد هذه الأبيات في اغنيته الوطنية حكم عليه المفتش الانجليزي آنذاك بستة أشهر سجن . بالله عليك يا كراكة ورينا عجاج كرعينك الغبش ديل !.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.