و _ العمل / اخر الليل إسحاق أحمد فضل الله

0

و لقاء مجموعة من الحزبين الدمويين …. يقود الحديث عن
: – بقايا الإسلاميين …. و كيف الخلاص منهم .
أحدهم و هو قائد في الحزب يقول جمله رنينها يعني أن اللقاء لم يكن مصادفةً وأن الرجل كان يفكر و يضع الخطط للخلاص من بقية الإسلاميين .
و أن الرجل وصل إلى شيء .
و أن اللقاء / الصدفة هذا / لم يكن لقاء صدفة بل كان لقاءَ مدبَّراً يدبِّره الرجل ليلقي فيه بالإقتراح … المذهل .
قال : الحل … ؟ نعمل إنقلاب … و نمسك لمدة شهر … بعد الشهر مش ح تلقوا إسلامي واحد !!! .
و إعتراض القيادي من الحزب الآخر لم يكن إعتراضاً على ( الإبادة ) التي يوحي الزمن ( شهر واحد) بالأسلوب الوحيد الذي يمكن أن يجعل الإسلاميين يختفون … من على وجه الأرض … إعتراض القيادي من الحزب الآخر كان إعتراضاً هو
: – إنه إن قفز الجيش للحكم فإنه لن يتخلى عنه أبداً …
لكن الإعتراض الأكاديمي هذا لم يكن هو ما يغطي القاعة .
ما يغطي القاعة و عقول كل الحاضرين المصعوقين من الإقتراح كان هو ما يصيح به آخر …. قال ساخراً .
: – ما شاء الله …. ما شاء الله … يعني عايز تفك لينا كل جنون الإسلاميين و أهل السودان و رشاشات الإسلاميين … و حتى رشاشات الجيش اللي ما مش حا يسكت لما الفوضى تضم بالسلاح ؟؟
و آخرون كان الشعور بالخطر و الشعور بالخوف يجعل كل واحد منهم يتحدَّث إلي جاره همساً و في الحوار الذي يغمغم به الناس عند الإنصراف .
قال أحدهم ضاحكاً ..
: – أوع الإسلاميين يسمعوا الكلام دا …
قال : – دا كلام ناس الصف التاني … لا بيعرفوا يحسبوها و لا بيعرفوا يسكتوا .
قال آخر عن معرفة الإسلاميين بما يجري .
: – تتذكَّروا كلام فاطمة أحمد إبراهيم لي ناس قرنق في الغابة لما قالت ليهم …. إذا عملنا كذا و كذا تاني الصادق بيشمَّها ؟ ناس ساحات الفداء جابوه تاني يوم .
قال : – و كلام إجتماع أسمرا لما واحد قال للمجتمعين … الإجتماع دا و كلامو الخطير دا نضمن كيف إننا مش ح نلقاه باكر في ساحات الفداء … و بالفعل ناس الساحات جابو الكلام دا ذاته .
و الحديث يستمر
و الحديث يجهل أن عرمان و حين يقرأ حديثنا عنه قبل أسبوعين يقول لمن حوله في هياج .
: – الكلب دا لا ربَّنا كتلوا في الجنوب و لا عايز يموت هنا … ؟
و عرمان نُحدِّث هنا قبل شهر عن أن ما يفعله في حزب الأمة / بعلم أو بجهل مريم الصادق / يجعل قادة الأمة يرفضون أن ينتهي الأمر بحزب الأمة إلى حزب يقوده عرمان
و الآن عرمان في مخططه لقيادة حزب الأمة يُدبِّر شيئاً …
عرمان يقوم الآن بإعداد شخصية لقيادة حزب الأمة .
و الشخصية يقودها عرمان .
و عرمان يقود الشخصية هذه بحبل حول عنقها .
و الحبل هو عمل قديم ينزل الأذى البليغ ببعض الجهات .
و عرمان يجعل الرجل يفهم أن الحبل حول عنقه يمكن تسليمه للجهات التي تريد أن تنتقم منه .
……..
نسرد ما نسرد اليوم و الأيام الماضيات تمهيداً للحديث عن الإجابة …. إجابة السؤال الذي هو ( ما العمل لإنقاذ السودان )
و نسرد الأحداث ….. جديدها … لمنع المذيد من الخراب .
… و قديمها لأن الأحداث هي التي تصنع الشخصيات ….. الشخصيات التي تصنع الحلول .
يبقى أن الحديث عن الأحداث يقود إلى الشرق.
و الى أن منظمات كوم من المنظمات … تغطي الشرق الآن باللاجئين من عشرين جنسية …. غير مسلمة إستعداداً لما يصنعه الزمان .
و في الشرق إريتريا تتحصل الآن على الترليونات لتسكبها في حربها
التي تقترب ضد التقراي .
الحرب التي هي غطاء لحروب …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!