رحمة عبدالمنعم يكتب.. هدى عربي.. سلطانة الطرب

0 368

في الفن

رحمة عبدالمنعم

هدى عربي.. سلطانة الطرب

حملة اغتيال معنوي تعرضت لها الفنانة هدى عربي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب أغنيتها الجديدة (اخيراً لقيتو) ، هدفها النيل من نجوميتها دون وجه حق، فقد حققت الأغنية رواجاً كثيفاً ونجاحاً عريضا على (السوشيال ميديا) ،فما من نجاح إلا وتحوم حوله أشباح أعداء النجاح، الذين يكرهون النجاح ويهاجمون الإبداع، ويحاولون بسعيهم المريض تثبيط الهمم لكي لا تنتج أبدا!
تجتهد هدى عربي دائما فيما تقدمه من إبداع في عالم الغناء، حيث أنها لا تقف مكتوفة الأيدي كي تنتظر فرصة، بل أنها دائماً تبحث عن كل شيء يمكن تقديمه وينال استحسان الناس، لذلك تسعى دوماً للجديد والمبتكر في دنيا النغم.
أثبتت هدى عربي خلال مشوارها الفني جدارتها بين مجموعة كبيرة من المطربين، واستطاعت أن تجتاز مراحل فنية بسرعة فائقة خلال فترة وجيزة يصعب على (مطربي ومطربات) هذه الأيام اجتيازها، فقد كان ظهورها مختلفاً عن الآخرين صوتاً ولحناً واداءً، نقلت رسائل الجمال إلى الناس منذ إطلالتها الأولى في برنامج (اشرعة ) عندما غنت للفنانة “ منى الخير ” مقطوعة من أغنيتها “ عشان هواك ” لتثبت لكل الذين سمعوا صوتها أنهم أمام موهبة غنائية نادرة.

قدمت هدى أغنياتها بطريقتها الخاصة.. فكانت شخصيتها الغنائية ظاهرة.. تنطق الكلمة والحرف وتوصل المعنى بكل إحساس، دخلت قلوب الناس وبيوتهم باعمالها الرائعة وصوتها الفيضي السهل الذي جعل لها مكانة كبيرة في الساحة الفنية، كيف لا وهي تثير شجن وفرح من يسمع صوتها الملائكي الطروب واداءها الغنائي الذي يعد ميزانا حساساً ونادرا، إذ يتسم بالشفافية وهو تشدو باغان (الزيارة.. الحب هدا.. السميح القمرة.. الخ ) يتذوقها المستمع بأحاسيس تجعله يهز رأسه وأنامله بتلقائية، رددت أغنيات الغير فاجادت وقلبت قاعدة (سمح الغناء في خشم سيدو) إلى” سمح الغناء في خشم هدى”.

اصبح الاستماع الى صوت السلطانة هدى عربي عادة وتقليدا وادمانا وجزءا عاديا من حياتنا اليوميه، تجد صوتها منطلق من سماعات (المركبات) كأنه مقبل من السماء،و تسمع أغنياتها منبعثة من أجهزة (الساوند) في (الكافيهات والمطاعم) ، تراها ليلاً في حفلات المناسبات تردد: ( حلوين هديل شايلين معانا الريدة زاهر وسوسنا)، أسست هدى للحب زاوية جميلة، رسمت الأحاسيس بلوحة غنائية تطرب الروح قبل الأُذن، وتذهب بمشاعرنا بعيداً بعيد، تغنت للحب قائلة :
انا والحبيب زي الورود حاضن الندى..
والهم هناك والشوق هنا والحب هدا”

شكلت هدى عربي ثنائية متألقة مع الشاعر الشاب محمود الجيلي الذي تغنت له بثلاث نصوص هي (الحب هدا.. بمبان رجعتو.. اخيراَ لقيتو )، هذه الأغنيات شكلت نسيجاً فنياً ووحدة إبداعية مترابطة ومتمازجة، قدمتها هدى بصوتها المخملي الحساس ولاقت شهرة وحضور وإعجاب.

حلقت ( بت عربي ) عاليا في فضاءات الإبداع والتميز والفن، وتغنت بأجمل الكلمات (ماتجيبو لي سيرتو) و (السميح القمرة) و(حبيت أديس ابابا)، فحازت على لقب سلطانة الطرب، وجعلت ألناس يتسائلون : هل هدى صوت يغني؟ أم نفس تغني؟ أم روح تغني؟ هي كل ذلك لأنها تجمع بين جمال الصوت وإحساس الروح وروعة الحضور.

ولأن هدي عربي تفردت وامتازت بصوتها العذب الشجي الذي تطرب له الأبدان وتستعذبه الأرواح ، أهداها عدد من الشعراء كلماتهم فصاغتها نغماً صافياً، ومن هؤلاء الشعراء التجاني حاج موسى واحمد كوستي ومحمود الجيلي… الخ،إضافة لماقدمته من ثنائيات معروفة في ساحة الغناء مع الفنان مصطفى السني في” دويتو” (انا وانت) و مع الفنان طه سليمان في( بهجة عمري).

هدى عربي تجربة متفردة في الأداء الغنائي مزيجاَ من التطريب والموهبة الادائية التي تراهن على حضور طاغي امام الجمهور لاتملك معه إلا الاستمتاع والتحليق مع حلاوة وطلاوة الصوت، كونت حزباً من المحبين وقاعدة من المعجبين يتابعون حفلاتها ويطاردرن أخبارها، ويتسمرون خلف الشاشات لمتابعاتها، فقد استحقت” السلطانة” هذه المحبة، فنحن يومياً نحتاج لصوت (هدى) الذي يلامس شغاف القلوب ويأسر الألباب ،صوتها الذي تتدفق بمجرد أن تسمعه المشاعر وتنساب كشلالات فتية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!