
كشفت الكاتبة الصحفية هاجر سليمان عن إعادة الجمارك السودانية ثلاث بواخر تحمل نحو 300 سيارة من ميناء سواكن إلى ميناء جدة الإسلامي بالسعودية، بعد تعثر إدخالها إلى السودان، وسط مخاوف من تعرض مئات المغتربين لخسائر مالية بسبب ضوابط استيراد السيارات.
وقالت سليمان، في مقال نشرته السبت 10 أكتوبر 2026، إن السيارات المعادة تخص مغتربين سودانيين كانوا ينتظرون الحصول على استثناءات لإدخال مركباتهم، مشيرة إلى وجود أكثر من 2500 سيارة أخرى بميناء جدة تنتظر الشحن إلى السودان.
وأوضحت أن عدداً من المتضررين اشتروا سيارات بموديلات أقدم من عام 2020، وفق إمكاناتهم المالية، بهدف تعويض ممتلكاتهم التي فقدوها خلال الحرب، بينما يعتزم آخرون استخدامها في أعمال النقل لتوفير مصادر دخل لأسرهم.
خسائر تواجه أصحاب السيارات
وبحسب سليمان، فإن بعض المغتربين أكملوا إجراءات شراء سياراتهم وإسقاط تسجيلها في السعودية، قبل أن يواجهوا صعوبات في إدخالها إلى السودان، إلى جانب تعقيدات محتملة بشأن إعادتها إلى المملكة.
وأضافت أن إعادة المركبات عبر البحر تفرض تكاليف إضافية على أصحابها، تشمل نفقات الشحن، في وقت لم تتضح فيه كيفية معالجة أوضاع السيارات التي وصلت بالفعل إلى الموانئ أو تنتظر الترحيل.
وانتقدت الكاتبة تطبيق قيود الاستيراد دون منح أصحاب المركبات فترة كافية لترتيب أوضاعهم، مطالبة الحكومة بالتدخل وإقرار مهلة انتقالية لا تقل عن شهرين للمغتربين الذين بدأوا إجراءات الاستيراد قبل صدور الضوابط الجديدة.
ماذا تقول ضوابط استيراد السيارات؟
وكان جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج قد أعلن ضوابط جديدة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (285) لسنة 2026، تضمنت استمرار حظر استيراد السيارات المستعملة مع استثناءات لفئات محددة، بينها المغتربون العائدون نهائياً.
وتسمح الضوابط بتخليص السيارات الموجودة داخل الموانئ البحرية التي تتجاوز العمر المسموح به، مقابل غرامة تبلغ 50% من قيمتها، خلال مهلة 60 يوماً من صدور القرار.
غير أن هذه المعالجة تتعلق بالسيارات الموجودة داخل الموانئ، ولا تحسم بصورة صريحة مصير المركبات التي لا تزال تنتظر الشحن من ميناء جدة.
وتعيد التطورات المطالبة بتوضيح الإجراءات المطبقة على سيارات المغتربين، وتحديد موقف المركبات المعادة والتكاليف المترتبة عليها، في ظل المخاوف من اتساع نطاق المتضررين.










