
قال المستشار السياسي لمجلس السيادة، أمجد فريد، إن الحديث عن الديمقراطية يفقد معناه ما لم يتم أولاً صون حق السودانيين في الحياة وحماية المدنيين من العنف والانتهاكات.
وأضاف فريد، في مقال مطوّل، أن من كان صادقاً في السعي نحو الديمقراطية عليه أن يبدأ بالدفاع عن المدنيين، مؤكداً أن أي مسار سياسي لا يضع حياة الناس وأمنهم في المقدمة سيظل ناقصاً.
وأشار إلى أنه “لا توجد ديمقراطية لشعب يُباد، ولا معنى لصناديق الاقتراع إذا تحولت البلاد إلى مقابر مفتوحة”، في تعبير عن ارتباط العملية السياسية بالواقع الأمني والإنساني الذي يعيشه السودان.
وأوضح فريد أن الأحداث والضحايا، من الجنينة إلى الخرطوم والجزيرة وحتى الفاشر، تكشف حجم المأساة التي تمر بها البلاد، وتؤكد أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية لا يمكن تجاوزها.
وشدد على أن أي عملية سياسية تتجاهل الانتهاكات واستهداف المدنيين لن تكون قادرة على تأسيس تحول ديمقراطي حقيقي أو بناء ثقة بين الدولة والمجتمع.
وأكد أن وقف العنف وإنهاء استهداف المدنيين يمثلان الشرط الأول لفتح الطريق أمام دولة القانون والمؤسسات، واستعادة المسار السياسي على أسس عادلة ومستقرة.
وتأتي تصريحات فريد في ظل استمرار تداعيات الحرب في السودان، وما خلفته من أوضاع إنسانية وأمنية معقدة في عدد من الولايات.











