اخبار السودان

هل دفعت السعودية ملايين الدولارات لـ “السافنا” والنور قبة للانشقاق؟

شكك مراقبون وصحفيون في صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تقديم المملكة العربية السعودية مبالغ مالية تصل إلى 2.5 مليون دولار لقيادات منشقة من مليشيا الدعم السريع، بينهم علي رزق الله “السافنا” واللواء النور القبة، مقابل انضمامهم إلى القوات المسلحة السودانية.

 

وجاءت هذه المزاعم بعد تقرير نشره موقع “أفريكا انتلجنس” الفرنسي، ادعى أن الرياض دفعت مبالغ تراوحت بين 800 ألف و2.5 مليون دولار لتشجيع عدد من قادة المليشيا على الانشقاق.

 

وقال الصحفي السوداني مكي المغربي إن التقرير، رغم ما وصفه بالمصداقية النسبية للموقع، يتضمن عيوباً جوهرية، موضحاً أن المبالغ المشار إليها لا تستدعي تدخلاً من دولة بحجم السعودية، إذ تعادل قيمتها شحنة تجارية محدودة من السمسم أو الضأن.

وأضاف المغربي أن الحديث عن هذه المبالغ لا يتسق مع حجم الدعم الاقتصادي الذي يُتوقع أن تقدمه السعودية للسودان في ظل أزمته الحالية، مشيراً إلى أن استمرار تراجع الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية يؤكد، بحسب رأيه، عدم دخول ودائع مالية أجنبية كبيرة إلى خزينة الدولة خلال الفترة الأخيرة.

 

وتساءل المغربي عن علاقة القيادات المنشقة بمسألة تقليص نفوذ الإسلاميين أو كتائب الإسناد والمستنفرين الذين يقاتلون إلى جانب الجيش ضد مليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن القوات المسلحة لن تقبل، وفق تقديره، بأي خطوة تعيد إنتاج المشهد السابق لاندلاع الحرب في 15 أبريل، أو تؤدي إلى تفكيك الصف الوطني، وهو ما قال إن الرياض لا تسعى إليه.

واعتبر أن طرح صعود شخصيات منشقة من المليشيا إلى جانب قوى الحرية والتغيير (قحت) لتولي حكم السودان بتمويل خارجي يفتقر إلى الواقعية في ظل الأوضاع الحالية، مضيفاً أن الدولة تحتاج إلى كوادر قوية، وأن تقديم تنازلات للمنشقين يمثل، بحسب وصفه، وصفة انتحار سياسي وعسكري لن توافق عليها قيادة الدولة.

 

وكان موقع “أفريكا انتلجنس” قد زعم أن السعودية قدمت دعماً مالياً ودبلوماسياً لرئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مقابل تقليص نفوذ الشبكات الإسلامية داخل الجيش. كما ادعى أن انشقاق علي رزق الله “السافنا” والنور القبة في مايو الماضي، وجلبهما مئات الآليات القتالية، تم بتمويل سعودي، وأن الرياض تبحث عن بدائل مدنية من بينها تحالف “صمود”.

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى