
أفادت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي، وجّه رسائل سياسية مباشرة من العاصمة السلوفينية ليوبليانا، أكد خلالها أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر فاعلية لاحتواء أزمات الشرق الأوسط، مع دعم كامل للجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد على هامش اجتماعات اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة، شدد عبدالعاطي، وفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني” ، على أهمية الدور الأمريكي بوصفه ضامنًا رئيسيًا لخفض التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار، مثمنًا الجهود الرامية إلى دفع مسار السلام والاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، عبّر الوزير عن تقدير القاهرة للمواقف الدبلوماسية التي تتبناها سلوفينيا دعمًا للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى التزام ليوبليانا الواضح بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وهو ما اعتبره عاملًا مؤثرًا في دعم الحقوق المشروعة للفلسطينيين.
وأكد عبدالعاطي أن الشرق الأوسط وأوروبا يمران بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل تعدد بؤر التوتر الإقليمي، وعلى رأسها تطورات القضية الفلسطينية واستمرار العدوان الإسرائيلي، إلى جانب الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في ليبيا، والتدهور الإنساني غير المسبوق في السودان، حيث تهدد المجاعة ملايين المدنيين، فضلًا عن الأزمات المزمنة في سوريا ولبنان وعدد من دول القارة الإفريقية.
وأشار الوزير إلى أن القارة الأوروبية تواجه بدورها تحديات استراتيجية متصاعدة، لافتًا إلى أن تداعيات الأزمات الدولية باتت عابرة للحدود، ومعربًا عن أمله في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الروسية الأوكرانية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء النزاعات المسلحة، وتعزيز الحلول السياسية كمدخل أساسي لحماية الأمن القومي، وضمان استقرار أسواق الطاقة، وتفادي موجات جديدة من عدم الاستقرار العالمي.





