الخرطوم –الراي السوداني
أشادت لجنة أمن ولاية الخرطوم، برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، خلال اجتماعها الخميس بالاستجابة السريعة من قادة التشكيلات العسكرية لقرار إخلاء العاصمة من المظاهر المسلحة، مؤكدة أن هذه الخطوة تُعدّ حجر الأساس لبسط سيادة الدولة وإنفاذ خطط تأمين المدن.
وأكدت اللجنة أن الإخلاء سيمنح السلطات الأمنية المساحة الكاملة لتطبيق الخطط المحكمة لبسط الأمن والاستقرار، خاصة في المناطق التي تأثرت خلال الفترة الماضية بوجود عناصر مسلحة خارجة عن القانون.
كما قررت اللجنة دعم عمليات إخلاء الولاية من الوجود الأجنبي غير المقنن، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ضرورية لتطبيق القوانين الدولية الخاصة باللاجئين، والتي تُلزم بإيوائهم في معسكرات خارج المدن.
وشدد الاجتماع على ضرورة زيادة الآليات والقوى البشرية العاملة في تنفيذ الإخلاء، لتسريع الإنجاز، وتفادي أي اختلالات قد تعوق فرض الأمن والنظام في العاصمة.
وفي محور ضبط التحركات والمظاهر المدنية، أقرت اللجنة آلية جديدة لتنظيم تصاديق ترحيل العفش، وذلك لمواجهة التجاوزات التي تستغلها بعض الجهات في عمليات تهريب أو تنقل غير مشروع، وأكدت أن الضوابط الجديدة ستُعلن قريبًا للمواطنين ليتم الالتزام بها.
إلى ذلك، ثمّن الاجتماع الإنجازات الأمنية التي حققتها الشرطة العسكرية، والخلية الأمنية المشتركة، والطوف الليلي، والتي شنت حملات مكثفة أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم، وضبط 200 دراجة نارية (موتر) مخالفة لأوامر الطوارئ خلال أسبوع واحد، إلى جانب أسلحة، نحاس، وأجهزة كهربائية منهوبة.
ودعت اللجنة إلى تكثيف حملات مكافحة المخدرات، ودعم الشرطة المجتمعية باستكمال هياكلها في كافة المحليات والأحياء، لما لها من دور في الوقاية المجتمعية والاستجابة السريعة للبلاغات.
كما وجه الاجتماع أصحاب الكافيهات والمطاعم بشارع النيل – أم درمان بضرورة الالتزام بساعات العمل المحددة، بحيث لا تتجاوز الساعة 11 مساءً، محذرًا من اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين.
وفي ختام الاجتماع، أشادت اللجنة بجهود شرطة المرور في استكمال تجهيز مراكز الترخيص الجديدة بشرق النيل والخرطوم، والتي من المقرر أن تُفتح أمام المواطنين خلال الأسبوع المقبل، بما يسهم في تسهيل المعاملات والحد من الفوضى المرورية.
واطمأنت اللجنة على الأوضاع الأمنية العامة، بعد استعراض التقرير الجنائي الذي أشار إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الجريمة، نتيجة لتكثيف الانتشار الأمني وتطبيق خطط المنع الاستباقي للجريمة، مما يعكس مؤشرات إيجابية نحو استعادة الاستقرار وفرض هيبة الدولة.