
أصدر رئيس الوزراء د. كامل إدريس حزمة إجراءات لتنظيم حركة الاستيراد، استناداً إلى توصية اللجنة الاقتصادية العليا، بهدف تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في ظل ضغوط متزايدة على السوق وسعر الصرف.
وجاءت الإجراءات بعد مؤشرات أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الواردات مقارنة بالصادرات، بما انعكس على استقرار الاقتصاد الكلي، ودفع إلى مراجعة قائمة السلع المستوردة لضمان توافقها مع الأولويات الوطنية.
وتشمل الحزمة عدداً من التدابير الرامية إلى ترشيد الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، من بينها توجيه المصانع الوطنية لزيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المحلي وتقليل الفجوة بين العرض والطلب.
كما تتضمن الإجراءات تسهيل توفير مدخلات الإنتاج لضمان استمرارية العملية الصناعية دون تعطّل، إلى جانب تنظيم استيراد السلع غير الأساسية بما يحد من الضغط على النقد الأجنبي ويدعم استقرار الأسواق.
وتركز الحزمة على تقليل الاعتماد على الواردات في السلع غير الأساسية، مع ضمان انسياب السلع الحيوية، مثل الغذاء والدواء والوقود ومدخلات الإنتاج، بما يحافظ على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد.
وتدعم هذه الخطوة سياسات إحلال الواردات وتوطين الصناعات ورفع القيمة المضافة للمنتج المحلي، استناداً إلى ما يمتلكه السودان من إمكانات إنتاجية وقاعدة صناعية قادرة على التوسع.
وتهدف الإجراءات إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج، ودعم استقرار الأسواق والحد من تقلبات سعر الصرف، إلى جانب تحسين كفاءة تخصيص الموارد.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الحزمة في تعزيز استقرار الأسعار وتحسين توفر السلع الأساسية للمواطنين.
وسيتم تنفيذ الإجراءات بصورة تدريجية ومتوازنة، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي وعدم إحداث اضطرابات في السوق، ضمن مسار أوسع لبناء اقتصاد أكثر اعتماداً على الإنتاج والتصدير، وتعزيز موقع السودان في التجارة الإقليمية والدولية.











