الضعين ـ الراي السوداني
أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن قوات الدعم السريع بدأت خطوات لإنشاء مصفاة لتكرير النفط قرب حقل سفيان بولاية شرق دارفور، في تحرك قد يعزز سيطرتها على أحد أهم الموارد الاستراتيجية في الإقليم الذي تمزقه الحرب.
وقال مصدران من الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في مدينة الضعين إن لجنة برئاسة اللواء جمعة بارك الله شرعت منذ منتصف العام الماضي في إجراءات لإعادة تشغيل الحقول، وزارت حقل سفيان برفقة وفد هندسي لتقييم الاحتياجات الفنية تمهيدًا لاستئناف الضخ.
وأكد مصدر من الإدارة الأهلية وصول قوة عسكرية برفقة مهندسين أجانب إلى منطقة “بادي” القريبة من الحقل في أكتوبر الماضي، مصحوبة بآليات حفر ثقيلة، في خطوة اعتبرها تمهيدًا لإنشاء المصفاة.
وبحسب المصادر، نشرت القوات قوة حماية تضم نحو 60 عربة عسكرية بقيادة النقيب عماد دشون لتأمين الموقع ومنع اقتراب السكان. وقال مصدر أهلي إن وفدًا محليًا أُبلغ بأن المشروع يجري بتوجيهات من قيادة الدعم السريع بهدف توفير الوقود وإعادة تشغيل الحقول، مع تأكيد أن “حقوق أهل المنطقة محفوظة”.
وكان موقع «دارفور24» قد ذكر في وقت سابق أن عناصر من الدعم السريع نقلوا خام النفط من حقل سفيان عبر ناقلات وقود، ما أدى إلى خلافات داخل القوة المتمركزة هناك.
ويقود قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، الذي يخوض صراعًا مسلحًا مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023. ولم يتسن الحصول على تعليق من وزارة النفط بشأن المشروع، كما لم تُعلن أي تفاصيل حول السعة الإنتاجية للمصفاة أو الجهة المنفذة.
وتضم ولاية شرق دارفور نحو 23 بئرًا نفطية في حقول سفيان وشارف والطرافية، إضافة إلى حقل زرقة أم حديدة المشترك مع ولاية غرب كردفان، المعروف باسم «مربع 6».
وتشير بيانات سابقة لوزارة الطاقة إلى أن إنتاج هذه الحقول كان يناهز ثلاثة آلاف برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب، قبل أن تتعرض لأضرار واسعة.
ويرى مراقبون أن إنشاء مصفاة في منطقة خاضعة لسيطرة الدعم السريع قد يعمّق الانقسام الاقتصادي في السودان، ويمنح القوة شبه العسكرية موردًا ماليًا إضافيًا في خضم النزاع المستمر.










