ما الذي يجري داخل غرف الكهرباء في السودان؟

أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة السودانية أصدرت توجيهات فورية لرفع معدلات التوليد الكهربائي وتأمين استقرار الشبكة القومية، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع منذ اندلاع الأزمة، لمواجهة الطلب المتزايد في ولاية الخرطوم وعدد من الولايات الحيوية.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، شدد وزير الطاقة والنفط، المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد، خلال اجتماع موسع مع مديري شركات الكهرباء، على ضرورة إعطاء أولوية قصوى لتغذية القطاعات السكنية والصناعية والصحية والزراعية، باعتبارها المحرك الأساسي للاقتصاد واستقرار الخدمات.
وأكد الوزير، وفق ما نقلته المصادر، أن الدولة ماضية في إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة، وضمان استمرار الإمداد الكهربائي رغم التحديات الأمنية، بما يسهم في دوران عجلة الإنتاج والتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع خطة طارئة لزيادة الإنتاج عبر التوليد المائي والحراري، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، التي باتت خيارًا استراتيجيًا لتقليل كلفة الكهرباء وتحقيق الاستدامة على المدى المتوسط.
وأظهرت تقارير فنية قُدمت خلال اللقاء تقدم العمل في محطات كلانيب وقري 3 وأم دباكر، حيث شدد الوزير على أهمية تأمين هذه المنشآت الحيوية باعتبارها ركائز أساسية في منظومة الطاقة القومية.
كما بحث الاجتماع، بحسب المصادر، آليات تنسيق عاجلة مع وزارة المالية وبنك السودان المركزي لتوفير الضمانات والتمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية، إضافة إلى معالجة الملفات المالية المرتبطة بمشروعات الربط الكهربائي مع مصر وإثيوبيا، لضمان استمرارية تدفق الطاقة وتعزيز أمن الإمداد الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس توجهًا رسميًا لإعادة ضبط قطاع الكهرباء في السودان، عبر حلول عاجلة وأخرى استراتيجية، في وقت يشهد فيه الطلب على الطاقة ارتفاعًا غير مسبوق، ما يجعل الملف في صدارة الأجندة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.











