اخبار السودان

العودة إلى الخرطوم.. بين الحنين والمحنة

الخرطوم – الراي السوداني

بعد شهور من النزوح والشتات، بدأت العاصمة السودانية الخرطوم تستقبل أبناءها من جديد، وسط مشاعر مختلطة بين الفرح بالعودة والحنين للحياة الطبيعية من جهة، والتحديات القاسية للمعيشة وغياب الخدمات من جهة أخرى.

على منصات التواصل الاجتماعي، عبر مواطنون عن مشاعرهم مع بداية العودة. كتب عزت التوم: “المدينة خالية من كل شيء إلا أمل العودة للحياة الطبيعية”، بينما قالت إيمان الأمين: “سيطرة الجيش أعادت لنا الأمل… ترك الوطن كان صعبًا علينا لكن الظروف كانت أقوى منا”.

مبادرة العودة الآمنة ساعدت آلاف السودانيين على الرجوع إلى ديارهم، رغم ما وصفه البعض بالرحلة الصعبة. مروة أحمد كتبت: “عندما رأيت بوستات العودة شعرت أن الوقت قد حان للرجوع إلى وطننا بعد أن تركنا ممتلكاتنا”.

لكن واقع الحياة اليومية لا يزال قاسيًا. المواطن عثمان محمود أشار إلى أن الأسعار المرتفعة وانعدام مصادر الرزق يشكلان أكبر عقبة أمام استقرار العائدين. وفي بحري، كتب أحد السكان: “نبحث عن المياه في الحفريات… الشوارع شبه خالية، لكننا عدنا رغم كل شيء”.

ورغم هذه الظروف، بدأت بعض الأسواق وخطوط المواصلات تعود تدريجيًا للعمل. أحد الباعة الجائلين أكد أن استعادة خدمات المياه والكهرباء كفيلة بإعادة الحياة الطبيعية بسرعة.

محمد الشعراني لخّص الأمر بقوله: “لازم يكون في حنين للمكان اللي اتولدت وعشت فيه”.

الخرطوم تنبض من جديد، ولو ببطء. عودة سكانها ليست مجرد خطوة جغرافية، بل رحلة عاطفية ووجودية تعكس تمسك السودانيين بمدينتهم رغم المحن.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

الوليد محمد

الوليد محمد – صحفي يهتم بالشؤون المحلية والإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى