اخبار السودان

أزمة الوقود تدخل شهرها الثاني.. بواخر تنتظر التفريغ وكباشي يتدخل

دخلت أزمة الوقود في السودان شهرها الثاني، مع استمرار شح البنزين والجازولين وامتداد الصفوف أمام محطات الخدمة، بالتزامن مع خلافات متصاعدة بين شركات عاملة في القطاع والجهات المنظمة لعمليات الاستيراد.

وكشفت مصادر تحدثت إلى «سودان فاكت» عن وجود بواخر محملة بالمشتقات البترولية في ميناء بورتسودان لم تتمكن من تفريغ شحناتها، رغم استمرار حاجة السوق إلى كميات إضافية من الوقود.

اجتماع مع كباشي بشأن أزمة الاستيراد

وبحسب المصادر، عقدت المهندسة وداد يعقوب، مالكة شركة النحلة للبترول، اجتماعاً مع عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، أطلعته خلاله على المشكلات التي تواجه الشركات المستوردة للوقود.

وقالت المصادر إن يعقوب أبلغت كباشي بأن شركتها وشركات أخرى قادرة على استيراد كميات من البنزين والجازولين، لكنها تواجه قيوداً وإجراءات قالت إنها تحد من مشاركة عدد أكبر من الشركات في عمليات الاستيراد.

ويأتي ذلك بعد أن رفعت 24 شركة بترولية في 6 أكتوبر مذكرة إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، طالبت فيها بمراجعة ضوابط استيراد وتمويل الوقود وإنهاء حصر الاستيراد في عدد محدود من الشركات.

وقالت الشركات إن الإجراءات الحالية أثرت في المنافسة وانتظام الإمدادات والأسعار، وطالبت بفتح المجال أمام الشركات الوطنية المؤهلة وفق قواعد موحدة وشفافة.

توجيه بتفريغ ثلاث بواخر

وأفادت مصادر «سودان فاكت» بأن باخرة محملة بالبنزين تتبع لشركة النحلة واجهت تأخيراً في إجراءات الربط والتفريغ بميناء بورتسودان، إلى جانب باخرتين أخريين تابعتين لشركتين أجنبيتين.

وبحسب الرواية ذاتها، استدعى كباشي وكيل وزارة الطاقة والنفط خلال الاجتماع، ووجّه بالسماح بربط وتفريغ باخرة النحلة، على أن تعقبها الباخرتان الأخريان.

وأشارت المصادر إلى أن عمليات التفريغ ستتم بالتتابع بسبب محدودية المربط، حيث لا يمكن التعامل إلا مع باخرة واحدة في كل مرة، فيما تستغرق عملية الربط والتفريغ عدة أيام.

ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي يؤكد تفاصيل الاجتماع أو توجيهات تفريغ البواخر الثلاث.

قيود الاستيراد في قلب الخلاف

وكان بنك السودان المركزي قد اشترط في يونيو إيداع 200 كيلوغرام من الذهب عيار 21 كضمان ضمن إجراءات استيراد المنتجات البترولية، وهو إجراء أثار اعتراضات داخل القطاع.

وفي 12 أكتوبر، أعلنت وزارة الطاقة والنفط فتح استيراد وقود الطائرات والفيرنس أمام الشركات الوطنية المؤهلة، مع استمرار شرط الضمان المالي المرتبط بـ200 كيلوغرام من الذهب للمجموعات المستوردة.

الأزمة مستمرة في الخرطوم

ورغم إعلان الحكومة في وقت سابق ترتيبات لتوفير كميات إضافية من المشتقات البترولية، استمرت أزمة الإمدادات، واضطرت ولاية الخرطوم إلى فرض ضوابط جديدة تشمل تحديد سقوف للتزود بالوقود ومنع الصرف خارج خزان المركبة وتخصيص محطات لفئات محددة من المركبات.

ويعتمد السودان بدرجة كبيرة على الوقود المستورد بعد خروج مصفاة الخرطوم بالجيلي عن الخدمة بسبب الحرب، ما يجعل أي تأخير في وصول الشحنات أو تفريغها ينعكس سريعاً على الإمدادات وحركة النقل والأسعار.

وبحسب «سودان فاكت»، فإن تخفيف الأزمة خلال الفترة المقبلة سيعتمد على سرعة تفريغ الشحنات الموجودة في بورتسودان، وانتظام نقلها إلى المستودعات والمحطات، إلى جانب حسم الخلافات المتعلقة بضوابط الاستيراد وتمويله.

الانضمام إلى مجموعتنا على واتساب

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى