
السودان يخسر موقعه في سوق السمسم العالمي.. وخبير يكشف الأسباب
كشف القنصل الفخري السابق للسودان في بانكوك، يحيى المكي، عن تراجع حاد في حصة السودان داخل سوق السمسم العالمي، مشيراً إلى أن الإنتاج انخفض من نحو 1.45 مليون طن في 2024 إلى ما بين 350 و380 ألف طن في 2025، بسبب تداعيات الحرب والفيضانات.
وقال المكي إن السودان فقد نحو 94% من حضوره في أحد أكبر أسواق السمسم عالمياً خلال فترة وجيزة، لافتاً إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج والتصدير جعل السمسم السوداني أقل قدرة على المنافسة أمام دول أخرى.
وأوضح أن سعر طن السمسم السوداني في بورتسودان يصل إلى نحو 1450 دولاراً، بينما تعرض دول منافسة، مثل البرازيل، الطن بنحو 950 دولاراً، ما يضعف فرص الصادرات السودانية في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن الأزمة لا تتعلق بالإنتاج وحده، بل تمتد إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والأسمدة، وضعف التمويل الزراعي، إلى جانب تعدد الرسوم والجبايات المفروضة على الصادرات.
وانتقد المكي رسوم التصدير ورسوم الموانئ والنقل، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، معتبراً أن هذه الأعباء خلقت تشوهاً في هيكل الصادرات الزراعية وأفقدت السودان ميزة مهمة في سوق السمسم.
كما أشار إلى أن سياسات بنك السودان المتعلقة بتمويل المحصول من المصدرين أثرت سلباً على سلسلة التصدير، وأضعفت قدرة المنتجين والتجار على تسويق المحصول بكفاءة.
واقترح لمعالجة الأزمة إعفاء الصادرات الزراعية من الضرائب والرسوم والجبايات، وتوحيد سعر الصرف، وإعادة هيكلة التمويل الزراعي، وإنشاء منظومة مصرفية قادرة على دعم المزارعين والتجار.
ودعا كذلك إلى الاستثمار في الصوامع وسلاسل التخزين والتبريد، ورفع جودة المحصول لمطابقة المواصفات العالمية، مع بناء شراكات دولية جديدة والاستفادة من قرار الصين إلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من الدول الأفريقية ابتداءً من مايو 2026.
وأكد المكي أهمية استثمار السمعة الجيدة للسمسم السوداني بوصفه منتجاً عالي الجودة، مع تشكيل لجنة من المصدرين بالتنسيق مع وزارة التجارة لوضع حلول عملية لمشكلات الصادر.










