
في مؤشر قوي على تعافي العملية التعليمية، انطلقت صباح اليوم بمحلية الخرطوم أولى جلسات امتحانات الشهادة الابتدائية للعام 2026م، وسط ترتيبات محكمة وتأمين كامل، ما يعكس عودة الاستقرار بعد توقف فرضته الحرب، وفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”.
وأفادت مصادر مطلعة أن جرس البداية قُرع بمدرسة الحماداب بنات جنوب الخرطوم بحضور قيادات تنفيذية وأمنية، في مقدمتهم المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير، وقائد منطقة الشجرة العسكرية اللواء ركن حاتم أحمد محمد، ومدير شرطة المحلية اللواء نور الدائم عوض شاطر، في مشهد عكس تنسيقًا عالي المستوى بين الجهات المختصة.
وبحسب إفادات رسمية، بلغ عدد الجالسين للامتحانات 4320 تلميذًا وتلميذة، بنسبة زيادة وُصفت بغير المسبوقة وصلت إلى 1000% مقارنة بالعام السابق الذي أعقب تحرير المحلية، ما يشير إلى عودة آلاف الأسر إلى مقاعد التعليم واستعادة الثقة في المدارس الحكومية.
وأكد المدير التنفيذي تخصيص 52 مركزًا امتحانيًا موزعة على المحلية، لافتًا إلى أن الامتحانات تُجرى في أجواء آمنة ومستقرة، مع جاهزية لوجستية وخدمية كاملة، بدعم من ولاية الخرطوم ووزارة التربية والتعليم، ضمن خطة شاملة لإعادة التعليم إلى مساره الطبيعي بعد طرد المليشيا من العاصمة.
وأظهرت مقاطع مصورة انسياب العملية داخل المراكز، وانتظام دخول التلاميذ، ومشاركة فاعلة من المعلمين والمواطنين في تجهيز القاعات وتوفير بيئة مناسبة، في خطوة تعزز استدامة التعليم وتقلل فاقد التعلم.
وختمت المصادر بتأكيد أن هذه الامتحانات تمثل محطة مفصلية لتعويض فترة الانقطاع، وترسيخ الاستقرار المجتمعي، وفتح الباب أمام عودة شاملة للخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، باعتباره ركيزة التعافي وإعادة الإعمار.











