أفادت مصادر مطّلعة في مدينة مليط شمال دارفور غرب السودان بأن كميات من الغذاء المخصص للأطفال تسربت إلى الأسواق المحلية قبل بدء عملية التوزيع الرسمية، وسط شكاوى متصاعدة من تعثر آليات توزيع المساعدات في المنطقة الخاضعة لسيطرة ميليشات الدعم السريع ، بحسب ما أكدته معلومات حصل عليها ” الراي السوداني “.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه برنامج الأغذية العالمي عن تعرّض ثلاث شاحنات إغاثية لقصف جوي خلال عبورها إلى مدينة مليط عبر معبر الطينة الحدودي بين السودان وتشاد، مشيرًا إلى أن جميع السائقين والطاقم المرافق نجوا دون إصابات، فيما لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن الجهة المسؤولة عن الاستهداف.
وتُظهر مقاطع مصورة حصلت عليها جهات إعلامية محلية تكدس مساعدات إنسانية داخل أسواق المدينة، في حين يُرجح أن تكون عملية التسريب ناتجة عن خلل إداري أو تدخل من جهات غير رسمية تستفيد من الفوضى اللوجستية التي تعيشها ولاية دارفور غرب السودان .
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، فإن إقليم دارفور يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج نحو 79% من سكانه إلى مساعدات فورية تشمل الغذاء، الرعاية الصحية، والمأوى، وسط تزايد حدة النزاع المسلح وغياب التنسيق الميداني.
ويتخوف مراقبون من أن تؤدي مثل هذه الانتهاكات إلى تقويض ثقة الجهات المانحة، وتعطيل وصول التمويل المخصص للبرامج الإنسانية، في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة.