أفادت مصادر ميدانية لتنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن المدينة شهدت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم تصعيدًا مروعًا، تمثل في قصف مدفعي مكثف نفذته مليشيا الدعم السريع، استهدف معسكر أبو شوك للنازحين، أحد أكثر المواقع اكتظاظًا بالسكان الفارين من النزاع، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية كارثية.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراي السوداني ” لم يكن معسكر أبو شوك الهدف الوحيد، إذ امتد القصف ليطال أحياءً سكنية متفرقة داخل مدينة الفاشر، ما أثار حالة من الهلع بين المدنيين، في ظل انقطاع واسع للخدمات الأساسية وتعذر وصول الإغاثة بسبب الحصار المتواصل.
وتُظهر مقاطع مصورة تداولها ناشطون محليون دمارًا واسعًا طال منازل ومرافق عامة، في وقت لم تتوفر فيه حتى اللحظة حصيلة دقيقة للخسائر البشرية والمادية، وسط مخاوف من تصاعد العنف وامتداد رقعة الاستهداف.
مراقبون حذروا من أن استمرار هذا النمط من القصف العشوائي في مناطق مأهولة، داخل مدينة تضم عشرات الآلاف من النازحين، قد يُفضي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق، لاسيما مع الانهيار الكامل للنظام الصحي ونفاد المواد الإغاثية الأساسية.
يأتي هذا التصعيد بعد أيام من تحذيرات دولية بشأن تفاقم الأوضاع في إقليم دارفور، حيث تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات جمة في الوصول إلى المتضررين، ما يجعل مدينة الفاشر أمام سيناريو مرعب إذا استمرت الهجمات دون تدخل عاجل من المجتمع الدولي.