
كشفت مجموعة جياد الصناعية عن خسائر مادية مباشرة بلغت نحو 63 مليون دولار في شركة جياد للسيارات وحدها جراء الدمار الذي أصاب منشآتها خلال الحرب، بالتزامن مع إعلانها استعادة أكثر من 70% من نشاطها والاستعداد لتوسعات جديدة خلال عام 2027.
وقال مدير تطوير الأعمال بشركة جياد للسيارات، المهندس الأمين بشير، خلال لقاء صحفي، إن الرقم المعلن لا يشمل الخسائر غير المباشرة الناجمة عن توقف الإنتاج وتعطل سلاسل الإمداد وضياع الفرص التجارية.
وأوضح أن منشآت الشركة تعرضت لأضرار واسعة شملت خطوط الإنتاج والبنية التحتية والكابلات وشبكات المياه والكهرباء، مشيراً إلى أن إعادة إنشاء محطة كهرباء وحدها تتطلب نحو 10 ملايين دولار، إلى جانب أعمال أخرى لإعادة تأهيل المنشآت.
وتضم شركة جياد للسيارات أربعة مصانع رئيسية، بحسب الموقع الرسمي للشركة، تشمل خطوطاً ومرافق متعددة مرتبطة بتصنيع وتجميع المركبات.
حديث عن إحراق 210 سيارات
وكشف بشير، بحسب إفادات الشركة، عن إحراق 210 سيارات داخل منشآت جياد، متهماً قوات الدعم السريع بإضرام النار فيها بعد تعذر نقلها.
وتبقى تفاصيل عدد المركبات المحروقة وكيفية تدميرها رواية صادرة عن مسؤولي جياد، ولم يتسن الحصول على تقييم مستقل منشور يحصر هذه الخسائر.
وقال المسؤول إن الشركة تمكنت في المقابل من استرداد عدد من سيارات جياد التي فُقدت خلال الحرب، بمساعدة مواطنين أبلغوا عن مركبات عثروا عليها في مناطق مختلفة.
أكثر من 70% من النشاط عاد
وأكد مدير تطوير الأعمال أن المجموعة تمكنت من مواصلة جانب من عملياتها من الولايات الأكثر أمناً خلال فترة الحرب، وأن مستوى التعافي تجاوز حالياً 70%.
وأشار إلى أن الشركة تتوقع عودة مزيد من المصانع إلى الخدمة مع مطلع 2027، بالتزامن مع إدخال خطوط إنتاج ومنتجات جديدة.
وكانت جياد قد وسعت نشاطها خلال 2026 في مجال المركبات الكهربائية، ضمن شراكات تستهدف التجميع المحلي وزيادة نسبة المكون السوداني تدريجياً.
توسع في المركبات الكهربائية
وقال بشير إن تجربة المركبات الكهربائية حققت إقبالاً من الأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أن الشركة تعمل كذلك على توفير شواحن للمركبات وتوسيع إنتاج الدراجات والتكاتك والمركبات الكهربائية.
وأضاف أن المركبات جرى تصميمها بما يلائم الظروف المناخية في السودان، وقال إنها قادرة على العمل في درجات حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية.
وتتضمن خطط العام المقبل، وفق المسؤول، التوسع إلى تصنيع الحافلات والبصات والمركبات التجارية الكهربائية.
من جانبه، قال مدير شركة جياد لتشكيل المعادن، المهندس محمد الهادي النور، إن الشركة تجاوزت مرحلة التعافي الأولي وتتجه لزيادة الإنتاج وتوطين الصناعات، فيما سبق أن كشفت عن منتجات في مجالات النقل والزراعة ووسائل الحركة الكهربائية.
ويمثل استعادة الإنتاج في جياد جزءاً من محاولات إعادة تشغيل القطاع الصناعي السوداني بعد الأضرار الواسعة التي خلفتها الحرب في المصانع وشبكات الكهرباء والنقل وسلاسل التوريد.









