اعتذار رسمي وقرار فوري.. ماذا جرى لـ مدير مكتب أراضي الخرطوم؟

أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس تدخّل بشكل مباشر لإنهاء أزمة شهدها مكتب أراضي ولاية الخرطوم، مقدّمًا اعتذارًا رسميًا للموظف آيات محمد المأذون، ومصدرًا قرارات فورية أعادت ترتيب المشهد الإداري ورسخت مبدأ سيادة القانون.
وبحسب معلومات حصل عليها ” الراي السوداني” ، جاء الاعتذار بحضور والي الخرطوم، على خلفية مشادة وقعت مؤخرًا داخل المكتب مع عضو بمجلس السيادة، في واقعة أثارت نقاشًا واسعًا حول حدود الصلاحيات وهيبة الخدمة المدنية.
وأكد رئيس الوزراء، وفق المصادر، تقديره العالي لمستوى المهنية والانضباط الذي يتحلى به العاملون في قطاع الأراضي بالسودان، مشددًا على أن الدولة تقف إلى جانب موظفيها الذين يلتزمون بتطبيق اللوائح والقوانين، مهما كانت الضغوط أو المواقع التي تصدر منها التجاوزات.
وفي خطوة وُصفت بالحاسمة، أصدر البروفيسور كامل إدريس قرارًا بإلغاء جميع الإجراءات القانونية والإدارية التي اتُخذت بحق الموظف آيات المأذون، مع توجيه بعودته لمباشرة مهامه فورًا، في رسالة واضحة لدعم استقرار الخدمة المدنية وتعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية.
كما شدد رئيس الوزراء على مبدأ “المساواة أمام القانون”، مؤكدًا عدم وجود أي استثناءات في تطبيق اللوائح المنظمة لمعاملات الأراضي بولاية الخرطوم، وهو ما اعتبره مراقبون تأكيدًا عمليًا على استقلالية العمل المؤسسي وحوكمة الإدارة العامة.
وفي إطار احتواء تداعيات الواقعة، أعلنت الحكومة عن مبادرة لعقد جلسة تصافٍ تجمع الدكتورة سلمى، عضو مجلس السيادة، مع موظفي مكتب الأراضي، بهدف إعادة الهدوء وضمان بيئة عمل مستقرة، بما ينعكس إيجابًا على أداء المرافق الخدمية في الولاية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بتعزيز سيادة القانون، وحماية الموظف العام، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة، وهي ملفات تحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام ومحركات البحث على حد سواء.











