تنطلق، يوم السبت، فعاليات مهرجان الحصن في دورته العاشرة، باعتباره الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أبوظبي، والذي يحتفي بالتراث والهوية الإماراتية عبر برنامج متكامل من العروض والتجارب التفاعلية التي تجمع مختلف فئات المجتمع.
وينظم المهرجان دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي على مدى 16 يوماً، خلال الفترة من 17 يناير وحتى 1 فبراير 2026، في موقع قصر الحصن، مقدماً رحلة نابضة بالحياة تستحضر إرث أبوظبي الثقافي وتطوره عبر القرون.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، إن مهرجان الحصن يجسد التزام الدائرة بصون التراث ومشاركته مع المجتمع، مشيراً إلى أن الحدث يرسخ حواراً متواصلاً بين الأجيال، ويضمن بقاء التقاليد الإماراتية حيّة ومتوارثة، مع تعزيز روح الإبداع والانتماء الوطني.
رحلة في عمق التراث الإماراتي
ويتصدّر برنامج المهرجان عرض رئيسي يستعرض قصة اكتشاف المياه في أبوظبي، ويتتبع تطور قصر الحصن من برج مراقبة في القرن السابع عشر إلى معلم محوري تشكلت حوله ملامح المجتمع. كما يتيح المهرجان للزوار استكشاف أنماط الحياة التقليدية في الصحراء عبر عروض فنون شعبية مثل التغرودة والونة والمنكوس والردحة، إلى جانب الصقارة وعروض السلوقي والتجارب التفاعلية مع الإبل.
حرف تقليدية وتجارب عائلية
وتضم منطقة «الفريج» 18 عرضاً حياً للحِرف اليدوية التقليدية، وسبع ورش عمل، إضافة إلى الألعاب الشعبية التراثية وسوق يضم 50 متجراً يقدم منتجات محلية من العطور والمنسوجات والمجوهرات. كما تتيح ورش البناء التقليدي للزوار التعرف على أساليب تشييد الحصن ودور الحرفيين في تشكيل معالمه.
القهوة الإماراتية في قلب المهرجان
وتحتل تجربة ليوان القهوة الإماراتية مساحة محورية هذا العام، حيث يتعرف الزوار على أدوات القهوة وطقوسها وآدابها، من خلال عروض حية وورش عمل تفاعلية، إلى جانب فعاليات مخصصة للأطفال والشباب، تعزز مكانة القهوة رمزاً للضيافة والتواصل الاجتماعي.
مشاركة مجتمعية واسعة
ويشارك أكثر من 40 أسرة منتجة في عرض منتجاتها وحرفها اليدوية، إلى جانب سوق المزارعين، بما يعزز التفاعل المجتمعي ويدعم الاقتصاد الإبداعي المحلي. كما يحتضن المهرجان أكثر من 60 مطعماً تقدم تنوعاً واسعاً من الأطباق، إضافة إلى متاجر لمنتجات إماراتية الصنع.
وتقام فعاليات مهرجان الحصن يومياً من الساعة الرابعة عصراً حتى الحادية عشرة مساءً، وتمتد حتى منتصف الليل خلال عطلات نهاية الأسبوع، في تجربة ثقافية متكاملة تعكس عمق التراث الإماراتي وحيويته.



