أفادت مصادر مطلعة بأن محادثات عسكرية متقدمة تجري بين السعودية وباكستان لتحويل قرض سعودي بقيمة ملياري دولار إلى صفقة تسليح تشمل مقاتلات JF-17 Thunder، في تطور يعكس تحولات استراتيجية في التعاون الدفاعي، مع ترجيحات قوية بارتباط الصفقة بالوضع الأمني في السودان.
ونقلت رويترز عن مصدرين باكستانيين أن الصفقة المحتملة تأتي بعد أشهر من توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين الرياض وإسلام أباد، وأن السيناريو الأكثر تداولاً داخل دوائر القرار يتمثل في توجيه هذه المقاتلات لدعم القوات المسلحة السودانية، في ظل تصاعد الدور السعودي في الملف السوداني.
وبحسب المصادر، تستند هذه الترجيحات إلى تنامي التنسيق بين الرياض والخرطوم، وإلى جهود يقودها محمد بن سلمان لإنهاء النزاع الذي تعتبره المملكة تهديداً مباشراً لأمنها الاستراتيجي على البحر الأحمر.
وأشارت المعلومات إلى أن القيمة الإجمالية للصفقة قد تصل إلى أربعة مليارات دولار، منها مليارا دولار مخصصة للمعدات العسكرية، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالقرض السعودي. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم امتلاكها تفويضاً رسمياً، أن المحادثات تركز بشكل أساسي على مقاتلات JF-17، وهي طائرات خفيفة متعددة المهام طُوّرت بشكل مشترك بين باكستان والصين وتُنتجها إسلام أباد.
وفي سياق متصل، لفتت المصادر إلى أن السعودية تمتلك بالفعل أسطولاً متقدماً من الطائرات الأمريكية، إلى جانب محادثات جارية مع واشنطن لشراء مقاتلات F-35، وهي الصفقة التي أعلن دونالد ترامب الموافقة عليها خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2025، ما يعزز فرضية توجيه المقاتلات الباكستانية لدعم حلفاء إقليميين بدلاً من إدخالها للخدمة داخل سلاح الجو السعودي.
ويرى مراقبون أن أي إتمام لهذه الصفقة سيحمل دلالات سياسية وعسكرية مهمة، ليس فقط على مسار التعاون السعودي-الباكستاني، بل أيضاً على موازين القوى في السودان والبحر الأحمر خلال المرحلة المقبلة.





