هل تراجعت حملات توقيف السودانيين المخالفين في مصر خلال رمضان؟ مصدر أمني يوضح

كشفت صحيفة الشرق الأوسط، في تقرير لها، عن حالة استنفار بين الوافدين المخالفين في مصر لتقنين أوضاعهم أو التقديم على برامج العودة الطوعية، بعد حملات أمنية موسعة استهدفت تدقيق الإقامات وتوقيف المخالفين خلال الفترة الماضية.
وبحسب التقرير، لوحظ تراجع وتيرة الحملات مع دخول شهر رمضان، وسط تقديرات لمراقبين بأن ذلك يرتبط بتفاهمات غير معلنة تمنح الوافدين مهلة لتسوية أوضاعهم قانونياً أو ترتيب العودة بشكل منظم، دون أن يعني ذلك وقف الإجراءات.
وأشار التقرير إلى أن مصر تستضيف أكثر من 10 ملايين وافد من 62 جنسية، بينهم سودانيون وسوريون، مع تقديرات حكومية بتكلفة سنوية تتجاوز 10 مليارات دولار. وأعاد الجدل حول الملف إلى الواجهة تفاعل واسع مع قضية الصحافية المصرية إيمان عادل، التي ناشدت السلطات النظر في وضع والد نجلها السوري بعد تعثر تجديد إقامته، ما أثار مخاوف لدى آلاف الأسر من سيناريوهات مشابهة.
وفي المقابل، نقل التقرير أن وزارة الخارجية السورية أجرت لقاءات مكثفة مع الجانب المصري لتسهيل إجراءات الإقامة لمواطنيها، بينما شدد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال زيارته الأخيرة للقاهرة على أن “لا عودة قسرية للسودانيين”، وأن الإقامات السياحية ما زالت متاحة.
وتطرق التقرير إلى تحركات موازية لدعم العودة الطوعية، بينها إعلان رجال أعمال سودانيين استعدادهم لتمويل رحلات جوية لإعادة الموقوفين قد تصل إلى 10 طائرات، إلى جانب ترتيبات لاستئناف رحلات العودة البرية بعد رمضان. ونقل التقرير عن القنصل السوداني في أسوان أن برنامج العودة الطوعية ساهم في عودة أكثر من 400 ألف شخص بين عامي 2024 و2025.
ونقل التقرير عن مصدر أمني مصري أن تخفيف الحملات لا يعني التراجع عنها، لكنه مرتبط بتوزيع الأولويات الأمنية في ظل التطورات الإقليمية، مع استمرار تدقيق الأوضاع القانونية للوافدين خلال الفترة المقبلة.










