أمريكا تفاجئ الدعم السريع بقرار حاسم
أوصت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية، في تقريرها السنوي لعام 2026، وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف أو إعادة تصنيف سبع جهات غير حكومية ضمن فئة «الكيانات المثيرة للقلق الخاص»، على خلفية ما وصفه التقرير بارتكاب انتهاكات جسيمة للحرية الدينية خلال عام 2025.
وشملت التوصية لأول مرة قوات الدعم السريع في السودان ضمن هذه الفئة، في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل الأوساط الأمريكية إزاء تقارير تتحدث عن انتهاكات ممنهجة مرتبطة بحرية المعتقد خلال النزاع الجاري في البلاد.
كما أوصى التقرير بإدراج هيئة تحرير الشام ضمن الفئة ذاتها خلال عام 2026، مشيراً إلى أن السلطات الانتقالية في سوريا أعلنت في وقت سابق نيتها حل الهيئة، إلا أن التقرير ذكر أن السلطات التي بسطت نفوذها في مناطق إدلب وأجزاء أخرى من البلاد تسامحت – بحسب ما ورد فيه – مع انتهاكات خطيرة للحرية الدينية أو ساهمت فيها، ما دفع اللجنة أيضاً إلى التوصية بإدراج سوريا ضمن قائمة الدول المثيرة للقلق الخاص.
وتضمنت التوصيات كذلك حركة الشباب الصومالية، التي أشار التقرير إلى تورطها في هجمات استهدفت مجتمعات دينية في شمال كينيا، من بينها هجوم في مدينة مانديرا خلال أبريل الماضي أسفر عن مقتل عدد من المسيحيين. كما لفت إلى تحذير أمني أصدرته السفارة الأمريكية في نيروبي خلال أغسطس بشأن تهديدات محتملة للحركة قد تستهدف دور العبادة في العاصمة ومناطق أخرى.
وشملت القائمة أيضاً تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية الساحل، المعروف سابقاً باسم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، والذي ينشط في منطقة الساحل الأفريقي.
وفي تعليق على هذه التوصيات، أوضح الناشط عبد الله حسن أن توصيات اللجنة لا تمثل قراراً تنفيذياً ملزماً، إذ تبقى سلطة التصنيف الرسمية بيد وزارة الخارجية الأمريكية. غير أنه أشار إلى أن مثل هذه التوصيات تحظى بثقل سياسي وقانوني داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.
وأضاف أن إدراج أي جهة ضمن هذه الفئة يعني أن اللجنة ترى وجود انتهاكات جسيمة ومنهجية ومستمرة لحرية الدين وفق المعايير القانونية الأمريكية، الأمر الذي قد يمهد – في حال اعتماد التوصية رسمياً – لاتخاذ إجراءات إضافية تشمل فرض عقوبات أو قيود مالية وتشديد الرقابة على التعاملات الدولية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يضيف بعداً دولياً جديداً للحرب الدائرة في السودان، إذ لم يعد النزاع يُقرأ فقط من زاوية عسكرية أو سياسية، بل بات مرتبطاً أيضاً بملفات حقوق الإنسان وحرية المعتقد، وهو ما قد يزيد من الضغوط الدولية على الأطراف المتورطة في الصراع.









