
أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بحدوث تحرك أمريكي–خليجي لافت خلال الساعات الماضية، أعاد ملف الأزمة السودانية إلى صدارة الاهتمام الإقليمي، وسط تركيز مباشر على وقف القتال وتخفيف المعاناة الإنسانية، في مؤشر على اقتراب طرح ترتيبات جديدة على طاولة التفاوض.
وبحسب المعلومات، أجرى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والعربية، لقاءات رفيعة المستوى في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ناقش خلالها الحاجة المُلحة للتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان، مع التأكيد على ضرورة تنفيذها ميدانيًا دون تأخير.
وأوضح بولس، في تغريدة نشرها عبر منصة “إكس” مساء الخميس 8 يناير 2026، أن لقاءاته مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من كبار المسؤولين الإماراتيين كانت “بناءة”، وتناولت قضايا إقليمية حساسة، مشددًا على التزام الرئيس ترامب بدفع مسار السلام والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في توقيت متزامن مع حراك دبلوماسي سعودي مكثف، وصفته مصادر مطلعة بأنه “محوري”، حيث شهدت الأيام الماضية زيارة وفد سعودي رفيع برئاسة نائب وزير الخارجية وليد بن عبد الكريم الخريجي إلى مدينة بورتسودان.
وخلال الزيارة، التقى الوفد السعودي برئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وبحث الجانبان المبادرة المشتركة بين ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي، والتي تهدف إلى وقف الحرب في السودان، وفتح مسار سياسي يضمن الأمن والاستقرار ويحمي المدنيين.
وتشير معطيات دبلوماسية إلى أن تناغم التحركات بين واشنطن والرياض وأبوظبي يعكس رغبة مشتركة في كسر الجمود السياسي، خصوصًا مع تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الضغوط الدولية لوقف النزاع.
ويرى مراقبون أن هذا الزخم الإقليمي–الدولي قد يشكل فرصة نادرة لإعادة إطلاق مسار السلام في السودان، إذا ما تُرجم إلى خطوات عملية على الأرض، في ظل ترقب واسع لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.


