عقب وصفها بالعنصرية.. جدل واسع بعد تصريحات وجدي صالح

0

ساد جدل واسع مواقع التواصل الاجتماعي في السودان حول حديث عضو لجنة التفكيك وجدي صالح، وصفه خصومه بالعنصرية، لكن الراجل دافع عنها وقال ان كلامه تعرض للتحريف.
وليل الثلاثاء، قال وجدي صالح في ندوة سياسية بمقر لجنة التفكيك بمدينة مدني في ولاية الجزيرة القريبة جدًا من العاصمة الخرطوم، عن المعتصمين أمام القصر الرئاسي بأنهم لا يشبهون السودانيين لكونهم من أنصار النظام السابق.
وقالت اللجنة العليا لاعتصام القصر الرئاسي، في بيان، تلقته “سودان تربيون”، إنها “تابعت بأسف خطاب العنصرية والكراهية الصادم والصادر من وجدي صالح”.

وأضافت: “نرفض وندين مثل هذا الخطاب العنصري القبيح، والذي لا يشبه قيم وأخلاق المجتمع السوداني، ونهيب بكل قطاعات الشعب استنكاره وشجبه، حتى نحمي نسيجنا الاجتماعي من التمزق”.
ونشطت جماعة التوافق الداعية لوحدة الحرية والتغيير في تصاميم ملصقات تضم صور لشخصيات من مختلف بقاع السودان لإظهار أن السودانيين يشبهون بعض.
وتضم جماعة التوافق حركات العدل والمساواة وتحرير السودان والجبهة الثالثة – تمازج، علاوة على قوى سياسية اخرى.
وقال رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إنه يأسف أن “يصل صديقي وجدي هذه المرحلة من الإفلاس”.
وقال وجدي في الندوة السياسية إن “الكيزان – لقب يُطلق على أنصار النظام – الذين استرددنا منهم أموال الشعب جالسين هناك في الخيم التي تشبه بعض وهم آتين من مناطق تشبه بعض، وجميعهم لا يشبهون السودانيين”.
وأشار خصوم وجدي إلى أن المقصد من حديثه هو الاستهانة بالنازحين الذين يمكثون في الخيم في عشرات من مراكز النزوح بإقليم دارفور.
وقال وجدي صالح، الأربعاء، إن كلامه حُرف وأخرج من سياقه ضمن حملة إعلامية يقودها أنصار النظام وحلفائهم، مشددًا على إنه يفضل الموت عن الارتداد عن هدف الثورة المتمثل في إقامة دولة المواطنة.
وأضاف: “دولة المواطنة التي ننشدها لا تمييز فيها لا بسبب دين أو لون أو عرق أو جهة أو اقليم أو قبيلة أو أصل اجتماعي أو إقليمي أو انتماء سياسي، ولا ردة عن ذلك”.
وأشار وجدي إلى أن الغرض من تحريف حديثه هو إحداث فتنة ووقيعة بين أفراد الشعب، مشددًا على أن قصد أنصار النظام السابق.
وشهد آلاف الأشخاص في مواقع التواصل الاجتماعي لوجدي صالح بعفة اللسان واليد، كما أوضحوا أن الحملة الإعلامية ضده الغرض منها إضعافه بحكم تشدده في استرداد الأموال التي نهبها قادة النظام السابق من مؤسسات الدولة.
وتأتي الحملة ضد عضو التفكيك في ظل تصعيد وتصعيد مضاد بين قوى الحرية والتغيير وجماعة الوفاق المدعومة من المكون العسكري في مجلس السيادة والتي تقيم اعتصاما أمام القصر، دخل يومه الخامس، لتفويض الجيش للاستيلاء على السُّلطة.
وأعلنت لجان مقاومة وكيانات نقابية عن عزمها تنظيم احتجاجات كبيرة، غدًا الخميس، لإظهار دعمها للحكومة المدنية وقطع الطريق أمام من يريدون إعاقة التحول المدني، إضافة إلى الضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب تتعلق بالعدالة واستكمال مؤسسات الحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!