
ارتفعت أسعار تذاكر السفر بين المدن السودانية بنسبة 40%، وفق غرفة الحافلات السفرية بالخرطوم، بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود وتكاليف التشغيل وتراجع أعداد الحافلات العاملة على الخطوط بين الولايات.
وكشف تقرير بثته قناة الجزيرة، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، عن انخفاض ملحوظ في حركة النقل البري من الخرطوم، وسط شكاوى المسافرين من ارتفاع التعرفة وصعوبة الحصول على وسائل النقل.
وقال طالب جامعي، يدعى عبد الرحمن، إن تكلفة سفره إلى مدينة المناقل ارتفعت من 70 ألف جنيه إلى 95 ألف جنيه خلال أسبوع واحد، بزيادة بلغت 25 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار أصبح يشكل عبئًا على الطلاب والأسر.
وفي الميناء البري بالخرطوم، أفاد أحد سائقي الحافلات بأن عدد المركبات العاملة تراجع من نحو 100 إلى 150 حافلة في السابق، إلى أقل من 30 حافلة، بسبب ارتفاع أسعار الجازولين وصعوبة الحصول عليه.
خبير اقتصادي يدعو الحكومة للتدخل
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمد الناير، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن ارتفاع تكاليف الوقود لا يبرر وحده حجم الزيادات التي يتحملها المواطنون، مطالبًا الحكومة بالتدخل للحد من ارتفاع أسعار النقل.
واقترح الناير تخفيض الرسوم والضرائب المفروضة على المشتقات البترولية، والتفاوض مع شركات استيراد الوقود لتقليص هوامش أرباحها بصورة مؤقتة.
وأشار إلى أن تراجع خدمات السكك الحديدية حرم المواطنين من بدائل أقل تكلفة، موضحًا أن إعادة تشغيل القطارات يمكن أن تخفف الضغط على النقل البري، لكنها تحتاج إلى وقت ولا تمثل معالجة عاجلة للأزمة.
وكان اتحاد غرف النقل السوداني قد أعلن في 17 أكتوبر 2026 زيادة تعرفة البصات السفرية بنسبة 40% والحافلات السفرية بنسبة 30%، على خلفية ارتفاع تكاليف الوقود والإطارات وقطع الغيار والصيانة.
وحذر الناير من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات قد يؤدي إلى مزيد من تراجع خدمات النقل بين الولايات، داعيًا إلى التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص وغرف النقل لضمان استمرار الرحلات وتخفيف الأعباء على المسافرين.











