
أثار قائد فيلق البراء بن مالك، المصباح أبوزيد طلحة، جدلاً واسعاً في السودان، عقب نشره تغريدة عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك»، تحدث فيها عن غياب الرغبة في تولي السلطة أو التنافس عليها، قائلاً إن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون للميدان والقتال من أجل البقاء.
وقال المصباح في منشوره: «طمنوا ساي البلد دي كان شالها كلب ما في زول بقول ليه جر.. زولاً دايرها ما في وزولاً مصارعكم فيها ما في، الناس تتصارع من أجل البقاء حالياً، الحشود أولى بيها الميدان».
وفي تعليقها على المنشور، اعتبرت الصحفية رشان أوشي أن المصباح أبوزيد طلحة ربما أساء فهم خطاب رئيس هيئة الأركان، الفريق أول ركن ياسر العطا، مشيرة إلى أن تصريحاته ذهبت إلى معنى مختلف عن المقصود من حديث العطا.
وأوضحت أوشي أن رئيس هيئة الأركان كان يتحدث عن حشود المقاتلين الأجانب الذين قالت إن الإمارات تستأجرهم من دول مختلفة وتدفع بهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وأضافت أن خطاب العطا تضمن تأكيداً على أن الدولة لا تتخلى عن مجتمعاتها، بما فيها المناطق التي شهدت تمرداً، وأن الخلافات لا تسقط حق أي سوداني في الانتماء إلى وطنه.
وشددت الصحفية على أن حديث رئيس هيئة الأركان لم يتضمن، بحسب قراءتها، أي إشارة إلى القوات المساندة للجيش، منتقدة التسرع في تفسير التصريحات وإطلاق المواقف الإعلامية دون التحقق من مضمونها.
وربطت أوشي عبارة المصباح أبوزيد بمقولة السياسي السوداني الراحل الشريف زين العابدين الهندي: «ديمقراطيتكم دي كان جاء كلب شالها ما بنقول ليه جر»، التي أطلقها تحت قبة البرلمان خلال فترة الديمقراطية الثالثة، قبيل انقلاب 30 يونيو 1989.
واستخدم الهندي تلك العبارة في سياق انتقاده للتردي السياسي وضعف الأداء الحكومي، معبراً عن هشاشة النظام الديمقراطي وغياب الإرادة السياسية للدفاع عنه.
ولا تزال المقولة حاضرة في الخطاب السياسي السوداني، باعتبارها تعبيراً عن ضعف مؤسسات الدولة وتراجع قدرتها على حماية النظام السياسي خلال الأزمات











