شهد مخيم اللاجئين السودانيين بمدينة بيراو شمال جمهورية أفريقيا الوسطى تصاعدًا في المخاوف الأمنية بعد تعرض عدد من اللاجئين لتهديدات مباشرة، على خلفية تداعيات المواجهات الأخيرة بين القوات الحكومية وتحالف المعارضة المسلحة في المناطق الحدودية مع السودان.
وقال مسؤول محلي في المخيم، فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن شبانًا من أبناء المنطقة ولاجئين آخرين وجّهوا، السبت، تهديدات لشباب المخيم ومنعوهم من التوجه إلى سوق المدينة، ما أثار حالة من القلق وسط اللاجئين.
وأوضح المسؤول، في تصريح لـ«دارفور24»، أن موجهِي التهديدات اتهموا اللاجئين السودانيين بالمشاركة في الهجوم الذي شنته قوات المعارضة على مدينة أم دافوق داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية مطلع الأسبوع الماضي. ونفى اللاجئون هذه الاتهامات، مؤكدين عدم ارتباطهم بأي نشاط عسكري داخل البلاد.
وبحسب المصدر، تدخلت السلطات المحلية لاحتواء التوتر، حيث طلب محافظ مدينة بيراو من اللاجئين البقاء داخل المخيم بصورة مؤقتة، مع التعهد بتوفير الحماية اللازمة لهم ومنع أي اعتداءات محتملة.
وكانت مدينة أم دافوق قد شهدت خلال يونيو الماضي هجومًا نفذته قوات معارضة سيطرت خلاله على المدينة لفترة وجيزة، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية بدعم من قوات روسية في الأسبوع التالي.
وأدت تلك التطورات إلى إغلاق الحدود بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى بشكل كامل، ومنع السودانيين من دخول أراضي الدولة المجاورة.
وتستضيف جمهورية أفريقيا الوسطى نحو 36 ألف لاجئ سوداني، معظمهم من الفارين من إقليم دارفور، وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات الأمنية الأخيرة إلى مزيد من التعقيدات الإنسانية التي تواجههم.











