
أصدرت المحكمة العليا، اليوم الأربعاء، حكماً بالإفراج الفوري عن الصحفية ومقدمة البرامج السودانية رشان أوشي، مع إلغاء العقوبة الصادرة بحقها من محكمة جرائم المعلوماتية، منهية بذلك قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
وجاء القرار بعد قبول الاستئناف الذي تقدمت به هيئة الدفاع، والتي طالبت بمراجعة الحيثيات القانونية للحكم الابتدائي الصادر عن محكمة جرائم المعلوماتية في مدينة بورتسودان، والقاضي بإدانتها وإيداعها السجن.
وتعود القضية إلى البلاغ رقم 1296 لسنة 2025، الذي تقدم به ضابط شرطة يعمل بالقنصلية السودانية في أسوان، على خلفية مقال نشرته أوشي عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تضمن اتهامات تتعلق بملفات فساد مالي وتجاوزات داخل مؤسسات حكومية، من بينها مزاعم بشأن التستر على بيع ممتلكات دبلوماسية سودانية.
وكانت محكمة جرائم المعلوماتية قد أصدرت في 18 مايو الماضي حكماً بإدانة أوشي بموجب المادتين 25 و26 من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، الخاصتين بإشانة السمعة والتشهير الإلكتروني، وقضى الحكم بسجنها لمدة عام مع النفاذ، وتغريمها 10 ملايين جنيه سوداني، مع عقوبة بديلة بالسجن ستة أشهر في حال عدم سداد الغرامة، قبل أن يتم ترحيلها إلى سجن النساء بمدينة بورتسودان.
وأثار الحكم آنذاك موجة تضامن واسعة وانتقادات من منظمات صحفية محلية ودولية، من بينها منظمة ، إلى جانب عشرات الصحفيين والكتاب الذين اعتبروا محاكمة الإعلاميين بموجب قانون جرائم المعلوماتية تجاوزاً لقانون الصحافة والمطبوعات.
وتعد رشان أوشي من أبرز الإعلاميات في السودان، وتعمل مقدمة برامج بقناة “البلد”، كما يتابعها مئات الآلاف عبر منصات التواصل الاجتماعي.











