
قدّم رئيس لجنة الإعلام بمجلس التحرير القومي في الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، جاتيقو أموجا دلمان، استقالته من منصبه احتجاجاً على طريقة تعامل قيادة الحركة مع النزاعات القبلية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وفقاً لمصادر مطلعة.
وأكدت المصادر أن الاستقالة، التي قُدمت قبل أربعة أيام ولم يُحسم أمرها حتى الآن، جاءت اعتراضاً على آلية معالجة الصراعات العشائرية، خاصة القرار الخاص بترسيم الحدود بين عدد من القبائل.
وأشارت المصادر إلى أن خلافات داخلية حادة سبقت تقديم الاستقالة، حيث اعتبرت قيادات داخل الحركة أن توقيت تنفيذ قرار الترسيم غير مناسب، محذرة من أن المضي فيه دون توافق مجتمعي أدى بالفعل إلى اندلاع احتكاكات مسلحة في عدة مناطق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحركة الشعبية – شمال تحديات متزايدة في إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها، بالتزامن مع استمرار مشاركتها في تحالف السودان التأسيسي.
وفي المقابل، نفى مصدر مقرب من دلمان أن تكون الاستقالة مرتبطة بتراجع موقفه من مشروع “السودان الجديد” أو دعمه لتحالف “تأسيس”، مؤكداً تمسكه بالخط السياسي العام للحركة.
وأضاف المصدر أن دلمان، الذي كان مرشحاً لمنصب وكيل وزارة الإعلام في حكومة التحالف وممثلاً للحركة في هيئتها الإعلامية، يتجه حالياً إلى تأسيس صحيفة مستقلة بدعم من صحفيين مؤيدين للتحالف التأسيسي.
وكان رئيس الحركة الشعبية – شمال، ، قد وقّع في فبراير الماضي بالعاصمة الكينية نيروبي على ميثاق “إعلان السودان التأسيسي” مع مليشيا الدعم السريع وقوى متحالفة معها بهدف إنشاء سلطة موازية، وهي خطوة أثارت في حينها موجة من الاستقالات داخل الحركة اعتراضاً على التحالف مع الدعم السريع.










